برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
اَراء سعودية
رأي أعمق

كيف حالُك يا عيد

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

وهنا قد يقال: بأي حال عدت يا عيد، لكنها ليست بتلك النبرة المليئة بالبؤس والاستنكار لعودة عيد من طبيعته أن يعود، ولا يد له في حال عودته في ذلك اليوم بعد الشهر الفضيل وفي تلك الظروف، يحاول المتشائمون جعله مذنبا بعودته ويخاطبونه لائمين، وهو المجبول بحكم الكواكب ومسيِّرها، ويجعلون من عودته حدثا يذكرهم بماضٍ جميل وذكريات عزيزة بزعمهم.

ولو عدت للزمن معهم لوجدتهم يكررون المقولة في كل عيد، سائلينه: بأي حال عدت يا عيد؟ هؤلاء ليس بيد العيد نفسه وهو الفرح العام المستمر لأيامٍ أن يعجبهم، ولم يكونوا من الأساس راضين عن أيامهم بما فيها، عيدا كانت أو غيره، ولو أوتي العيد النطق لناجزهم القول وصب عليهم جام غضبه، ولوَد كذلك أن يتجاوزهم فلا يظهر لهم في روزنامة أو تقويم أو تذكير، فحال العيد بدونهم أخف على النفس وأكثر سرورا مما هو بوجودهم فيه، ناهيك عن عيد هذا العام الذي يشكل لهم مرتعا خصبا للتذمر والتباكي وإظهار أحوال البؤس البشرية المختلفة.

واقع الأمر أن فرحة هذا العيد ستكون مختلفة وأصيلة لا تشوبها شائبة اجتماعية، قد تكون مفروضةً على النفس فتثقلها ولا تنقصها كذلك فرحة الاجتماع والاتصال بالأهل والمحبين على اختلاف الوسائل، لذلك هو مناسبة لشيوع الفرح وإشاعته بكل السبل.

ريان قرنبيش

ريان أحمد قرنبيش، متخصص في الأدب الإنجليزي، كاتب رأي في عدد من الصحف، مهتم في الشأن الاقتصادي والاجتماعي، له مؤلف تحت النشر.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق