برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
رأينا

الفِرق التّطوعية في النّوازل والأزمَات

تقول الوقائع والتجارب العابرة منها والمؤلمة: إن المجتمع السعودي يتصدّر قوائم المبادرات في الفَزعات والأعمال التطوعية.

ولعل الشواهد في مثل هذه الأعمال التطوعية، الفردية منها والجماعية، عبر المواقف الإنسانية المختلفة التي نعاصرها ونشهدها في الحوادث المرورية وفي كوارث الأمطار والسيول والغرق والحرائق وفي إعانة الجار والمحتاج في الأفراح والأتراح، وفي غيرها من الصدمات والنوائب والتي كرّست في الخاطر واليقين أبعاد هذا التفرّد الإنساني النبيل، الحافل بالقيم والشِّيم والمبادئ.

ولدينا في هذا المضمار التطوعي الكثير من الأسماء المحترفة والجاهزة بالعدُّة والعَتاد والتي ظلت ولم تزل، تساند الأجهزة الحكومية في الإنقاذ والإخلاء، ولكنها ظلت هكذا تعمل خارج دوائر المؤسسات الرسمية وبعيدة عن التطوير والاهتمام لتبقى في النهاية رقما هامشيا يتحرك بلا هدف ولا هويّة، وظلت على مدار هذه السنوات تُقدم نفسها في ميادين الحوادث والأزمات بنزعتها الإنسانية الوطنية الصرفة، وهي خارج الرسمية والاعتبارات.

وأزعم أنه حان وقت الاستفادة من هذه المبادرات والقدرات الشبابية وإقحامها في خندق النّوازل والملمّات، وجعلها تعمل تحت مظلّة اعتبارية تتولّى تدريبها وتأهيلها وتطويعها كإضافة نوعية للطواقم الرسمية حتى تُسهم هذه الطاقات البشرية بأدوارها في التخفيف من اتساع الحوادث والكوارث الطبيعية مبكرا والمنتشرة في الأحياء السكنية داخل المدن وخارجها، وتطويعها إلى طواقم احترافية جاهزة للمساندة عند كل حدث وجانحة تحتاج للعون والمساعدة.

إننا إن فعلنا ومنحنا هذه القدرات من الأجيال، الثقة المطلقة، باقتحام هذه التجربة في الأعمال التطوعية والإنسانية، فإننا -حتما- نكون ساهمنا في احتوائهم وترويضهم بعيدا عن منزلقات الفراغ والضياع وجعلناهم عناصر فاعلة ومتفاعلة، تضيء القناديل والشموع في دروب المبادرات والريادات الوطنية.

علي العكاسي

علي حسن بن مسلّط العكاسي، أديب وكاتب صحفي، شارك في الإدارة والتحرير والكتابة في العديد من الصحف والمجلات الورقية والإلكترونية منها الندوة والمدينة والبلاد واقرأ والرياضية والمواطن، عضو إعلامي بنادي أبها الأدبي والعديد من المجالس التعليمية والثقافية، له حضور في بعض القنوات المرئية والإذاعية.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق