برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
اَراء سعودية
رأينا

كلنا مسؤول

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

ضجت الأوساط الاجتماعية بسياسة التقشف التي ذكرها وزير المالية في كلمته المسبوقة بكلمات التحذير من القادم جراء أزمة كورونا، فلماذا؟

بدايةً، لم يعتد الناس على هذا النوع من الخطاب الذي تخوَّفوا من لهجته التحذيرية – مع عدم ورود التشكك في نية وزير المالية في حديثه المتسم بالشفافية المعهودة بين القيادة والشعب- وكان هذا مصدر الاستغراب الأول، لأن خطورة الجائحة وعواقبها جلية والكل لديه الاستعداد المسبق والتفهم بأن ما قبل الأزمة ليس كبعدها، إذ إن المجتمع يعيش في قلب المعمعة، الصغير قبل الكبير والجاهل قبل المتعلم، والفقير قبل الغني، يتابعون أخبار العالم ويدركون مجريات الأمور، لذا امتلأت مواقع التواصل بالتعليق عليها واستنكارها، فالكلام خلق من أجل أن يجلي الفكرة المستترة في العقل، وكلما كانت اللغة واضحة أدت وظيفتها، كما أن صدمة الناس من الأسلوب جعلتهم لا يفرقون بين تعبير وزير المالية عن المشاعر -والذي يبدو طبيعيًا، فالجميع يشعر به- وبين المقصود من توجيه الكلمة وهو إشعار الشعب بالمسؤولية.

وبالرغم مما أحدثته الكلمة من ضجة إلا أننا نتفق تماما على أن من واجبنا التبصر ورؤية الأمور من زاوية أخرى في سياسة الإنفاق والإرشاد، فكلما كانت السياسة حكيمة وسديدة أحدثت التوازن المؤدي للأمان المنشود.

أزمة كورونا صادمة ولكننا بالإيمان والإدراك والعمل سنتغلب عليها جميعا، فنحن مع دولتنا قلبا وقالبا في كل إجراءاتها، وتبدو خطط التوفير واضحة، لكن استخدام سلاح اللغة في التعبير مثل «قسوة، تقشف» قد تنتج عنه آثار سلبية، فالتخويف يوسع دائرة تخيل وتوهم الانهيارات غير المتوقعة، فالأولى استعمال اللغة في تبصير وتنوير إدراك الشعب لا في الترهيب الذي لن نجني من ورائه أي نتيجة إيجابية.

إن أي مشكلة تحتاج لخطوات علمية ممنهجة ومخطط لها، وخطة الاقتصاد مسؤولية الجميع والكل متقبل تخفيض مصارف الوزارات والمنشآت بأن تستغني كل وزارة عن الفائض من المصاريف وتعيد جدولة مصارفها وفق خططها البديلة.

أزمة كورونا علمتنا أهمية إدارة الوقت وجعلتنا نتمسك بشدة بتحقيق «رؤية 2030» فهي طوق النجاة وهذا ما يجب أن يتبناه الموظفون والعاملون، فلا مزيد من إهدار الوقت والجهد.

بعد الكلمة، نشعر يقينا أن المقصود لفت الانتباه لصعوبة الموقف وليس للتخويف، فوطن أجزل لنا العطاء وصرف المليارات علينا وقدم لنا الخدمات الجليلة ونحن ننعم بالراحة والأمان في بيوتنا ورفع رؤوسنا شامخة بعز وكرامة أمام كل الشعوب، حتما لن نبخل عليه بالغالي والنفيس.

فاطمة اليعيش

فاطمة اليعيش , حاصلة على الاجازة الاكاديمية في مجال التربية , مهتمة في التمية وتطوير الذات , عملت في وزارة التعليم وشاركت في العديد من الدورات والورش المتخصصة في مجال الصحافة والتربية والتعليم , لها العديد من المساهمات في مجال الاختبارات والقياس , كتبت في عدد من الصحف منها صحيفة اليوم و الشرق

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق