اَراء سعودية
على السريع

رسل السلام.. قوتنا الناعمة

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

يوجد اليوم أكثر من ستة آلاف طبيب سعودي في الخارج، اختاروا البقاء هناك طوعا تلبيةً للواجب الإنساني، يعملون جنبا إلى جنب مع الأطباء هناك لمكافحة فايروس كورونا، حيث يقومون بعمل إنساني راقٍ بكل شجاعة واقتدار.

وهذا النهج ليس بمستغرب، فهم أبناء السعودية، الدولة التي اعتادت على أن يكون لها الريادة في خدمة الإنسانية في العالم أجمع، وكما دأبت منذ تأسيسها على دعم السبل التي من شأنها استقرار المجتمع الإنساني من خلال عدد من المؤسسات والهيئات التي أنشأتها والمبادرات البناءة والبرامج النوعية المتميزة في مجالها، الدولة التي ما فتئت تقدم كل ما يساهم في تعزيز قيم التعايش الحضاري والتعارف الإيجابي مع الثقافات الأخرى وبناء جسور التفاهم معها.

ومما لا شك فيه أن هذا الموقف المشرف من هؤلاء الأطباء الشجعان محل اعتزاز وإلهام، وأنت ترى هذا العطاء والنبل لك أن تتساءل عما إذا كنت خير سفير لبلادك الغالية؟ وهل أضفت جديدا تهديه لبلدك المعطاء؟

كما يحمل هذا الموقف دلالة عميقة بكونه أحد أشكال القوة الناعمة حيث إنه يعكس أثرا إيجابيا كبيرا لدى متلقي خدمات هؤلاء الأطباء، ويروج ويعكس مردودا طيبا عن بلدهم.

الأمر الذي يجعلنا نتساءل عن الخطوات الجادة في السعودية لاستدرار إيجابيات القوة الناعمة، وفي حقيقة الأمر لقد اتجهت السعودية مؤخرا لاستخدام القوة الناعمة للنهوض وتقديم نفسها من خلال إقامة المهرجانات وصناعة المدن التجارية والسياحية وغير ذلك.ماذا بعد؟ بقي القول إن رصد أدوات القوة الناعمة يفيد في التعرف على الواقع الفعلي في السعودية لتحقيق الجذب والتأثير العالمي، كما أنه من المحفزات لمزيد من العمل والتركيز على أدوات بعينها لتبوء المراكز الأولى في مسوح القوة الناعمة، وكلنا أمل لتحقيق ذلك، لاسيما وأن السعودية تمتلك سجلا حافلا على صعيد المبادرة والسياسة الحكيمة التي ينتهجها القادة فضلا عن مركز السعودية الاقتصادي وثقلها السياسي ومستوى علاقاتها الوثيقة في المجتمع الدولي.

وفاء محمد خضير

وفاء خضير، دكتوراه في علم الأحياء الدقيقة

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق