برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
ورقة عمل

شحُ العمالة المنزلية، ما الحل يا وزارة العمل؟

يُحَمل العديد من المواطنين السعوديين شركات استقدام العمالة السعودية التي تم الترخيص لها قبل عدة سنوات, السبب في أزمة العمالة المنزلية, وأنها وراء غلاء تكلفة استقدامها الباهظة بسبب الممارسات الاحتكارية لتلك الشركات.  

فقبل  الترخيص لها كانت الأمور ميسرة, وأمام المواطن العديد من  الخيارات المتاحة من مكاتب الاستقدام في منطقته وبتكلفة تتناسب مع إمكاناته, ويستطيع السفر لأي دولة والاتفاق مع أحد مكاتب الاستقدام المحلية فيها لتوفير ما يحتاجه من عمالة منزلية وفق قوانينها المحلية دون عوائق, ويبدو أن وزير العمل السابق أدرك المشكلة, وكان من سياسات الوزارة في عهده العودة للسماح لمكاتب الاستقدام المحلية بتوفير العمالة للمواطنين وفق شروط لتوسيع دائرة المنافسة الإيجابية بتعدد مصادر توفير الخدمة, وتفويت الفرصة على أية ممارسات احتكارية.

 لكن التغيير في تلك الوزارة وتولي دفة الأمور فيها لوزير جديد قادم من القطاع  الخاص أدى إلى تغيير سياسات الوزارة لصالح شركات الاستقدام المحلية, وفكرة الترخيص لشركات أجنبية دخول السوق السعودي لتقديم الخدمة, حيث بدأ مهامه في زيارة لإندونيسيا كان الجميع يعتقد أن المشكلة انتهت بالتفاهمات التي تمت أثنائها وما صدر بعدها من تصريحات, إلا أن المشكلة باتت تراوح مكانها, ولجان الوزارة تجوب بعض دول العالم ذهاباً وإياباً لفتح أسواق جديدة في دول لا تمتلك أي مقومات لتوفير العمالة المنزلية مثل بعض الدول الأفريقية المستهدفة التي لا يوجد فيها عمالة مؤهلة, ولا بنية تحتية للتقنية قادرة على تطبيق برنامج “مساند” الذي تعتمد عليه وزارة العمل في الاستقدام!

 مالم تُقدم الوزارة عمل واضح يلبي احتياجات المواطنين وفق تكلفة معقولة من خلال الشركات السعودية أو الأجنبية, فمن الأولى صرف النظر عن فكرة توفير العمالة المنزلية عن طريق تلك الشركات, والعودة لفكرة الاستقدام الفردي من مصادر متعددة بما فيها مكاتب الاستقدام الأهلية طالما هي في إطار القانون وتحت اشراف الوزارة.  

 

رأي : محمد الشمري

m.alshammari@saudiopinion.org

محمد الشمري

محمد الشمري مستشار قانوني ، سفير بوزارة الخارجيه السعودية، أستاذ القانون الدولي - غير متفرغ- في معهد الأمير سعود الفيصل للدراسات الدبلوماسية, مارس كتابة الرأي في عدد من الصحف المحلية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق