برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
آراء وأفكار

الإخوان في ورطة بعد قطع التمويل

يعيش أعضاء جماعة الإخوان الإرهابية أسوأ أيامهم، بعد قطع التمويل عنهم، وهناك أزمة كبيرة تعاني منها مؤسسات الإخوان في تركيا وأوروبا بسبب وقف التمويل الذي تحصل عليه الجماعة الإرهابية من قطر وتركيا، ولا يعرف الإخوان ماذا يفعلون؟ وأين يذهبون؟ وإلى متى لن يصلهم التمويل؟

أسئلة كثيرة تدور في عقول الإخوان الذين لا يعرفون مصيرهم، ومنهم من يفكرون في العودة إلى بلدانهم، من الأشخاص الذين لم يكن لهم نشاط معلن، ومنهم من يفكر في العودة وتسليم نفسه إلى سلطات بلده، بعد أن توقف الراتب الذي كان يحصل عليه من التنظيم في الخارج.

قطر تعاني اقتصاديا بسبب المقاطعة العربية، وأيضا بسبب كورونا، وهناك أزمة سيولة، ولا تعرف الحكومة القطرية ماذا تفعل في هذه الأزمة؟ ولذلك أوقفت كل التمويلات التي كانت تدفعها لجماعة الإخوان الإرهابية والمؤسسات التابعة لها، وأيضا تركيا لديها أزمة اقتصادية كبيرة، وهناك تهديد للعملة التركية، وهذا ما جعل أردوغان يطلب مساعدات دولية ويطلب مساعدة قطر لمساندته ماديا، لكن قطر تريد من يساعدها ولديها أزمة اقتصادية كبيرة لم تعد قادرة على دفع التزاماتها الخاصة باستيراد المواد الغذائية والأدوية.

إن السيولة هي أزمة قطر الحالية، وهناك بوادر أزمة بين الإخوان والنظام القطري والإخوان ونظام أردوغان، وبوادر أزمة بين النظام القطري والنظام التركي، لأن النظام القطري لم يعد قادرا على تقديم الأموال لأردوغان وهذا سيؤثر كثيرا على الإخوان القابعين في تركيا والذين سيرسلهم أردوغان إلى قطر للضغط على النظام القطري والحصول منه على أموال مقابل أن يظل الإخوان في تركيا وتظل القنوات الإخوانية التي تمولها قطر موجودة في تركيا، لكن الإخوان وخاصة إخوان مصر بدأوا باللجوء إلى حيلة للحصول على أموال المصريين في الخارج، من خلال إصدار الفتاوى التي تحرم إرسال الزكاة إلى بلدهم مصر من أجل أن يأخذ الإخوان هذه الأموال ويقومون بتوزيعها على أعضاء جماعاتهم الإرهابية الهاربين ودعم مؤسساتهم في الخارج.

دخلت جماعة الإخوان الإرهابية قبل أزمة كورونا في صراعات مع بعضها البعض، لأن هناك مجموعة استفادت وأصبحت لديها بيوت فاخرة وأنشطة تجارية، وعاشت حياة الثراء في تركيا ولندن بعد أن أخذت الأموال التي كانت ترسلها قطر وتم توزيعها على القيادات، بينما شباب جماعة الإخوان في تركيا ولندن لا يجدون ما يسد جوعهم، وبعضهم ينام في الشوارع، لأنه لا يجد دولارا واحدا يمكن أن يسكن به في منزل أو غرفة صغيرة، بعد أن تعرض للخداع من الذين استفادوا بمليارات الدولارات، على حساب شباب الجماعة، والذين هددوا قياداتهم بكشف كل الحقائق حول أنشطة الجماعة الإرهابية إذا لم يتم إعطاؤهم المال.

لذلك تحاول الجماعة اليوم وخاصة قياداتها في تركيا ولندن، سرقة أموال المصريين في الخارج والسطو عليها باسم الفتاوى الدينية، من أجل إنقاذ خزينة الإخوان من الإفلاس، وهناك حملة كبيرة على مواقع الإخوان وقنواتهم، ظنا منهم أنهم قادرون على جمع الأموال مرة أخرى، كما كانوا يفعلون سابقا، لكن الواقع تغير والشعوب العربية لم تعد تثق بهم.

مشعل أبا الودع

مشعل أبا الودع الحربي، بكالوريوس إعلام، كاتب في عدد من الصحف العربية والخليجية، صدر له كتاب «مقالات أبا الودع في الألفية».

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق