رأينا

العيدُ أملٌ بغدٍ واعد

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

قبلَ دخولِ شهرِ رمضانَ، وتحديدا مع تصاعدِ حالةِ الصخبِ الإعلاميِ والقلقِ الاجتماعيِ التي تولدت جراءَ تفشي فايروس كورونا المستجدِ في العالمِ، فقد وجدنا أنفسَنَا ونحنُ من ضمنِ مجتمعاتِ المنظومةِ العالميةِ التي تعرضت لهذه الجائحةِ المرضيةِ تتولد لدينا جملةٌ من الأسئلة.

لعل من أبرزِها: كيفَ سيكونُ حالُنا في رمضانَ وتحديدا مع أوقاتِ الحظر؟ وماذا بشأنِ الصلواتِ خاصةً التهجدَ والتراويح؟ وأيضا ماذا بخصوصِ زكاةِ الفطرِ ووقتِ إخراجِها خاصةً في ظلِ عدمِ وجودِ صلاةِ عيدٍ ووجودِ حظرٍ شاملٍ وكليٍ يبدأُ قبلَ ليلةِ العيدِ ويمتدُ للرابعِ منه؟

هذه الأسئلةُ وغيرُها من تلكَ الاختلاجاتِ النفسيةِ، التي لابدَّ أنها بشكلٍ أو بآخرَ قد داعبت مخيلةَ البعضِ إن لم يكن الكلُ منا، جميعها قد تلاشت مع إطلالةِ شهرِ الصومِ.

يومنا الرمضانيُ سارَ بشكلٍ سلسٍ وطبيعيٍ، ووجدنا كلَ أسرةٍ قامت باتخاذِ موضعٍ من المنزلِ وتخصيصِه كَمُصلّى، وعليه فقد أصبحَ أفرادُ الأسرةِ يحرصون على إقامةِ الجماعةِ، وهذا الأمرُ -ولله الحمد- كان له دورُهُ في تعزيزِ التقاربِ العائلي في كلِ أسرةٍ.

كما قامت الجمعياتُ الخيريةُ وغيرها من المستودعاتِ الخيريةِ باستقبالِ الزكاةِ وتوزيعِها على مستحقيها.

ثم ها هو العيدُ يأتي، فاكتملت فرحتُنا، بأن منَّ الله علينا بصيامِ الشهرِ وقيامه وبتلكَ السيرورةِ الطبيعيةِ لحياتِنا الدينيةِ والدنيويةِ التي تحققت بفضلِ الله ثُمَّ بحرصِ قيادةِ هذه البلادِ، على ألا يتأثر يومُ المواطنِ السعوديِ بالمتغيراتِ الظرفيةِ التي تولدت نتاجَ حضورِ هذه الجائحةِ المرضيةِ في المشهدِ الحياتيِ السعوديِ.

واليوم ندعو الله أن يتمَّ علينا من فضلِه بأن تنزاحَ عن أمةِ الإسلامِ والعالمِ هذه الجائحةُ، وأن يحصلَ التشافي العالميُ قريبا بعونِ الله.

حسن مشهور

حسن مشهور مفكر وأديب وكاتب صحفي. كتب في كبرى الصحف المحلية والعربية منها صحيفة جورنال مصر وصحيفةصوت الأمة اللتان تصدران من مصر بالإضافة للكتابة لصحيفة العرب ومجلة الجديد الصادرة من لندن والتي تعنى بالنقد والأدب. ألف عشرة كتب تناولت قضايا تتعلق بالفكر والفلسفة والنقد ترجم عدد منها للغات حية أخرى كما نشر العديد من الدراسات الأدبية والأبحاث في دوريات علمية محكمة ، وقدم العديد من التحليلات لعدد من الفضائيات والصحف العربية.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى