خلاصة الكلام

التجمعات العائلية.. إلى متى؟

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

ما زال عدد المصابين بفايروس كورونا في ارتفاع رغم التحذيرات والتنبيهات والرسائل النصية اليومية عبر جميع منصات التواصل الاجتماعي، حقا البعض منا ينطبق عليه المثل «عمك أصمخ» ورغم كل هذا يصرون على الخروج كيفما شاؤوا بعد ساعات الحظر، غير مبالين ولا متعاونين مع رجال الأمن.

الفكرة بسيطة جدا ومسموح لك الخروج عبر تطبيق «توكلنا» وهو لا يكلف شيئا، اللهم تنزيل البرنامج ومنحك ساعة من الزمن للطوارئ، للأسف نحن نعيش محنة حقيقية تجعلنا نقبل ونتعايش مع هذه الجائحة، فحرب الخليج الأخيرة كانت الوطأة أقل بكثير من الآن، وهذا ليس تبريرا، لذا علينا فهم المرحلة حتى نخرج منها بسلام آمنين، من يشاهد الأخبار يشاهد كثيرا من الدول الأوربية تقل فيها حالات الإصابة لأنهم التزموا بالقوانين بعد أن اجتاحتهم الجائحة، وقتلت منهم الكثير.

المجتمع السعودي اجتماعي بطبعه تعود على ثقافة وسلوك معين، إلا أن البعض يناهض التغير بدعوى «الحافظ الله» والإصرار على هذا الاعتقاد يشجع الكثير من الجيران والأصدقاء والأقارب، بل رأينا الكثير في الأسواق بدون كمامات ولا احترازات، إهمال بمعنى الكلمة، وعندما توجه لهم السؤال واللوم يقول بصريح العبارة «الحافظ الله» ونعم بالله، هناك أسباب تدفعنا للحيطة والحذر لربما أصبحت الحاجة ملحة لفرض غرامات على المتساهلين حتى يرتدع الغير، أقلها وقت الشراء والتجمعات.

العناد لا يقدم لنا إلا المزيد من الإصابات وقد حان الوقت للالتزام بكل النصائح التي تقدمها الدولة، وها هو رمضان ينقضي ونحن في أيام العيد ضمن الحظر الكلي، وهو الامتحان الحقيقي للتجمعات العائلية يعني أي كسر لهذا الحظر سيكلف الكثير.

تحتل السعودية الآن المرتبة الرابعة عشر على مستوى العالم، والنسبة العظمى من الحالات المسجلة في الآونة الأخيرة للعمالة الوافدة، وهو عدد لا يستهان به من إجمالي السكان ككل، وربما يزداد العدد ما يضع اقتصاد الدولة في مأزق، وبالتالي التعاون هو الحل الوحيد للحد من الانتشار بالمنع الكلي والتجاوب الواضح والصريح مع الجهات المعنية.

لا نريد مزيدا من الضحايا، فمن ماتوا بالأمس كانوا جزءا من محيطك، فلا تكن سببا في نقل الإصابة إلى بيتك، لا تكن سببا في نشر العدوى، فإذا كانت حياتك لا تعني لك شيئا، فأولادك ما زالوا في أول الطريق نحو الحياة فلا تحرمهم.

عباس المعيوف

كاتب وناشط اجتماعي مهتم بما يطرح في الساحة الفكرية والدينية والاجتماعية والثقافية ...

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى