برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
صفحات

الصندوق السيادي والشفافية

يعتقد البعض أن الشفافية في أعمال الحكومة وخاصة في الصناديق السيادية، لا تحصل إلا في الأنظمة الديمقراطية، وهذا صحيح، ولكن لا تحصر الشفافية فقط في الأنظمة الديمقراطية، إذ إن الشفافية في أعمال الحكومة وخاصة المالية تحصل في الحكومات العادلة، فالشفافية ضد الفساد والمحسوبيات وتضارب المصالح.

نحن نتحدث عن الصندوق السيادي السعودي وأنا مؤمن أن لكل مواطن سعودي الحق في أن يطلع على أعمال الصندوق، فمثلا الصندوق السيادي النرويجي يمكن لأي شخص الاطلاع على أعماله والشركات التي يستثمر فيها، وهي متاحة ليس فقط للمواطنين ولكن لأي شخص يريد معرفة الوضع المالي في النرويج.

نحن في بلادنا الحبيبة -مع الأسف- نستسقي معلوماتنا عن الصندوق السيادي السعودي من الخارج، علما بأن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أكد في عدة لقاءات على الشفافية، إذن هذا هو موقف ولي العهد «الشفافية الكاملة في أداء الحكومة» وسموه يؤكد على ذلك في جميع حواراته، لذا -ومن وجهة نظري- ضروري أن يقوم الصندوق السيادي السعودي بتوضيح استثماراته وأنواع الشركات المستثمر فيها والوضع المالي للصندوق، تنفيذا لأوامر ولي العهد.

كما يجب أن يطلب مسؤولو الصندوق -ولقد سبق وأن كتبت في هذا الموضوع وأكرر رأيي- بإعداد تقارير ربع سنوية عن أداء الصندوق، فكل مواطن سعودي مساهم في الصندوق السيادي وله الحق في الاطلاع على عمل الصندوق، كما أرى أن تكون هناك جمعية عمومية يُدعى لها اختصاصيون في الاستثمار ومسؤولون من وزارة المالية وهيئة مكافحة الفساد، فبذلك يتأكد المواطن أن أموال الصندوق في أيدٍ أمينة ومحترفة.

عبدالعزيز العطيشان

عبدالعزيز بن تركي العطيشان، حاصل على الدكتوراه في الهندسة المدنية من جامعة واشنطن في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1979. عضو مجلس الشورى الدورة السادسة، مدير عام الأشغال العسكرية في وزارة الدفاع السعودية، ومدير إدارة الإنشاء والصيانة في القوات البرية السعودية، وعضو مجلس الإدارة في البنك السعودي للاستثمار سابقًا، ضابط متقاعد برتبة عميد مهندس.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق