رأينا

ترفيه كورونا

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

توقفَ كثيرٌ من الأعمالِ والممارساتِ والعاداتِ التي كان يمارسُها الناسُ، والسببُ فايروس كورونا، بدءا من الشعائرِ الدينيةِ كالصلاةِ في المساجدِ والعمرةِ وزيارةِ المسجدِ النبويِ إلى الزياراتِ العائليةِ والمناشطِ الاجتماعيةِ، وكذلك ممارسةِ الأعمالِ في مقرِ العملِ، وأيضا ما كان يشغلُ حيزا من وقتِ كثيرٍ من الناسِ من منطلقِ الترفيهِ والترويحِ كالأنشطةِ الرياضيةِ وفعالياتِ الترفيهِ.

لاحظَ الناسُ كيفَ كان أثرُ الرياضةِ والترفيهِ عليهم بعد أن توقفت تلك المناشطُ والفعالياتُ بسبب الإجراءاتِ الاحترازيةِ من فايروس كورونا، حتى أن البعضَ بدأ ينادي للحصولِ على فرصةِ ممارسةِ المشي فقط والتي تعدُّ من الممارساتِ الرياضيةِ، والرياضةُ بشكلٍ أو بآخرَ هي من الفعاليةِ التي تعودُ على النفس بالترفيهِ والترويحِ.

للترفيهِ والترويحِ أثرٌ إيجابيٌ كبيرٌ على النفسِ والمجتمعٍ، فهما مما يساعدُ الإنسانَ على أن يحصلَ على التوازنِ بين المتطلباتِ الروحيةِ والبدنيةِ والعقليةِ، وكذلك قضاءِ أوقاتِ الفراغِ فيما يعودُ بالنفعِ عليه بدلا من التفكيرِ في الجرائمِ أو ممارستها، ومن أهمِ ما يمكن أن تقدمه فعالياتُ الترفيهِ أنها تزيلُ المللَ والضجرَ والقلقَ وتساعدُ في شغلِ التفكيرِ ونسيانِ الآلامِ الحسيةِ والنفسيةِ.

من أكثرِ القطاعاتِ التي كانت تشغلُ الناسَ ومصدرَ ترويحٍ وترفيهٍ، وزارةُ الرياضةِ وهيئةُ الترفيهِ، كانتا تشغلان كثيرا من وقتِ الناسِ وتقدمان فعالياتٍ اختلفَ الناسُ حول ما تقومان به، وهما منطلقُ كثيرِ من الحديثِ والجدلِ، إلا أن أثرَهما الإيجابيَ كان كبيرا.

كثيرُ من المعالمِ حول التعاملِ مع فايروس كورونا بدأت تتضح الآن وهذا سيؤدي إلى أن يبدأ المسؤولون في التفكيرِ في تقديمِ فعالياتٍ تروحُ عن الناسِ في ظلِ هذه الجائحةِ، الجائحةُ التي أثَّرت على اقتصادياتِ العالمِ كلِه، وهو ما أدى إلى تقليصِ ميزانياتِ كلِ قطاعاتِ الدولةِ، وكانت «الرياضةُ والترفيهُ» أبرز تلك القطاعاتِ لأن أنشطتهما متعلقةٌ وبشكلٍ مباشرٍ باحترازاتِ التباعد الجسدي، وأيضا بسببِ تقليصِ الميزانيات، رغم هذه التحدياتِ الكبيرةِ إلا أنني ما زلت أثق أنهما ستقدمان شيئا مميزا، خصوصا هيئةَ الترفيه، لأننا خلال الفترةِ القادمةِ مقبلون على الصيفِ وهو ما يحتاج فعالياتٍ مناسبةً.

حسين الحكمي

حسين بن محمد الحكمي، أستاذ الخدمة الاجتماعية المساعد بكلية الآداب بجامعة الملك سعود، دكتوراه في الفلسفة تخصص الخدمة الاجتماعية من المملكة المتحدة، وكيل كلية الآداب للتطوير والجودة بجامعة الملك سعود ، عمل في إدارة الأنشطة الطلابية بعمادة شؤون الطلاب بجامعة الملك سعود وأشرف ونظم العديد من الأنشطة الطلابية (اجتماعية وثقافية ومسرحية)، قدم العديد من الدورات التدريبية وورش العمل والمحاضرات المتخصصة في الخدمة الاجتماعية وأيضا المتعلقة بتنظيم الأنشطة والفعاليات، تطوير الشخصية، كما شارك في عدد من الدراسات والبحوث الاجتماعية، وقدم عدداً من البحوث وأوراق العمل التخصصية.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى