برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
رأي أعمق

مختاراتٌ من القائمةِ الرمضانيةِ

من الطبيعيِ أن تكونَ المشاهداتُ قد زادت بسبب الظروفِ الراهنةِ، لكن زيادةَ المشاهداتِ ليست على الدوامِ مؤشراتٍ على الجودةِ الفنيةِ، لكن في المجمل، يبدو أن الإنتاجَ العربيَ، والمصريَ خصوصا قد انتقلَ إلى مستوى أفضل، كأن شعبيةَ وجودةَ أعمالِ «نتفلكس» قد رفعت سقفَ المنافسةِ، ويشبهُ ذلك إتاحةَ الاحترافِ الخارجيِ في منافساتِ كرةِ القدمِ ليرتفعَ المستوى العامُ بالاحتكاكِ بأهلِ الحرفةِ والمهارةِ.

العملُ الأكثرُ تأثيرا على ما يبدو هو  «البرنس» من بطولةِ جميعِ طاقمِ العملِ الذين تنافسوا جميعا في إبهارنا، حتى ذابت بطولةُ البطلِ بين أداءِ أحمد زاهر الخبيرِ الكبيرِ و«روجينا» المتجددةِ جدا، ولا أعلمُ حقيقةً إذا كانت أدوارُ الشرِ هي ما يصنعُ ذلك الإبداعَ بسبب إفصاحِها عن مكنونِ النفوسِ بلا مواربةٍ أم أن الخيرَ الطاغيَ على الناسِ يجعلها مدهشةً؟.

العملُ الثانيُ الذي استحقَّ الاحترامَ هو «الاختيار» عن قصةِ بطولاتِ العقيدِ الشهيدِ أحمد منسي الذي يذكرُ العالمُ رسالتَه التي تركها قبل لحظاتٍ من وفاتِه على يدِ التكفيريين في سيناء، عملٌ بهذا المستوى كان ضروريا من ناحيةٍ توعويةٍ للكبارِ قبل النشءِ، وتميزَ العملُ بإخراجٍ وسردٍ مبدعٍ يجعلُ المشاهدَ يتابعه وفي قلبِه غصةٌ على ما حدث لهذا البطلِ وزملائه ويحمدُ اللهَ أن ذلك الزمان قد ولى بشرورِه وأن أرضَ الكنانةِ الآن في أيدٍ أمينة.

المسلسلُ الخفيفُ «أوريم» لفتَ الأنظارَ من بداياته، فمن كنا نظنه مجرد محاولةٍ شبابيةٍ مكررةٍ من مجموعةٍ سيطويها النسيانُ ويعودُ أبطالُها إلى عقرِ دارِهم في التواصلِ الاجتماعيِ، أثبتَ العكسَ تماما واستحقت حلقاتُه القصيرةُ المتابعةَ بتركيزٍ واهتمامٍ، وأثبتَ بطلُه الفنانُ سعدُ عبدالعزيز أنه يتمتعُ بموهبةٍ لا تخطئها العين، عالج المسلسلُ مشاكلَ شريحةٍ من الشبابِ المكافحِ لم يتم التطرقُ لها كثيرا، وأظنُه نجحَ في إسماعِ صوتِهم ولفتِ الأنظارِ إليهم.

ريان قرنبيش

ريان أحمد قرنبيش، متخصص في الأدب الإنجليزي، كاتب رأي في عدد من الصحف، مهتم في الشأن الاقتصادي والاجتماعي، له مؤلف تحت النشر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق