برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
اَراء سعودية
بدون سكر

العامل الوافد والقوة القاهرة

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

في تساؤل تم توجيهه لوزارة العمل جاء فيه «إذا استفادت المنشأة من إعانة السعودي هل يحق لها إنهاء عقد غير السعودي؟» فجاء الجواب: المقصود في عدم حصول المنشأة على إعانة من الدولة لمواجهة تلك الحالة، هو التعويض لدفع أجور السعوديين، وبالتالي لا يمتد ذلك القيد للعاملين الوافدين، بشرط ألا يلجأ إلى الإنهاء قبل التفاوض مع العامل الوافد على أحد الإجراءات الواردة في المادة «41» من اللائحة التنفيذية لنظام العمل.

ضمن ملابسات المادة «41» التي قيدت استخدام المادة «74» البند الخامس منها المتعلق بإنهاء خدمات الموظف باستخدام القوة القاهرة، جاء ضمن موانع استخدام هذه المادة استفادة الشركة من الدعم الحكومي، هكذا كان هناك تصور أنَّ مجرد حصول الشركة على الدعم يُسقط حق الشركة تماما في استخدام القوة القاهرة، في حين جاء الجواب الآنف بأنَّ الدعم الحكومي للشركات فيما يتعلق ببرنامج «ساند» يسقط حق الشركة في استخدام المادة «74» على السعودي فقط دون الوافد، وعليه فإنَّ للشركة المتضررة الحق في إنهاء خدمات العامل الوافد على القوة القاهرة ولكن بشرط منحه أحد الخيارات الثلاثة في المادة «41» وهي: تخفيض الأجر بنسبة تخفيض ساعات العمل وبما لا يتجاوز 40 في المئة من إجمالي الأجر، أو منحه إجازة مدفوعة من رصيده المستحق وبالأجر الحقيقي قبل التخفيض، أو منحه إجازة غير مدفوعة، وفي حال رفض الموظف الوافد أي من الخيارات الثلاثة يجوز إنهاء خدماته على المادة «74» البند الخامس.

هنا يوجد تفصيل يتعلق بالموظف الوافد المنقطع عن العمل بسبب حظر التنقل داخل بعض المدن السعودية، أو بسبب حظر التنقل بين المدن وعدم قدرته على العمل في موقع الشركة أو بسبب وجوده خارج السعودية، هذا الموظف وفي حال رفض الإجازة المدفوعة أو غير المدفوعة الممنوحة من الشركة، فإنَّ انقطاعه عن العمل يعتبر غيابا غير مشروع ويستحق على إثره الفصل على المادة «80» المتعلقة بالغياب بدون سبب مشروع لمدة تزيد على 15 يوما متصلة، وليس على المادة «74»

إنَّ الخيارات الثلاثة الموجودة في المادة «41» هي حق من حقوق صاحب العمل المتضررة شركته، وليس من حق الموظف رفضها وإن كان لا يجوز لصاحب العمل إجبار العامل عليها، كما ليس على صاحب العمل التدرج في استخدام هذه الخيارات

ففي نص المادة جاء التالي «فيتفق صاحب العمل ابتداء مع العامل -خلال الستة الأشهر التالية لبدء اتخاذ تلك الإجراءات- على أيٍّ مما يأتي» وكلمة «على أيٍّ مما يأتي» لا تعني التدرج، بل تمنح صاحب العمل الحق في اختيار ما يناسبه من الخيارات الثلاثة، كما تكرر هذا المعنى في تفسير المادة «41» حين جاء النص «وعليه فإن أحكام الفقرة (1) من المادة (41) من اللائحة التنفيذية لنظام العمل جاءت بإجراءات منظمة يجب اتباعها والأخذ بها، جميعها أو بعضها» وكلمة جميعها أو بعضها لا تعني التدرج.

كل هذه الحقوق التي وضعها المشرع هي في حقيقتها من أجل حفظ حقوق الطرفين واستدامة العلاقة العمالية في ظرفنا الراهن، لذا فلا ينبغي للموظف سعودي كان أو غير سعودي رفض ما اختارته الشركة من إجراء، وإن رفض فلا يتصور أنَّ الشركة ستكون متعسفة في تطبيق ما منحه إياها القانون من إجراءات بحقه، أكثرها قسوة -مع الأسف- إنهاء الخدمات.

سراج أبو السعود

سراج علي أبو السعود , حاصل على الاجازة من جامعة الملك سعود في تخصص البحوث والعمليات (الأساليب الكمية)، مارس الكتابة الصحفية على مدى 20 عاماً في عدد من الصحف السعودية .

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق