برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
اَراء سعودية
في مهب الحرف

فيصل بن محمد.. فكرة صنعت الفارق

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

تلمحهم بُعَيدَ صلاة الظهر بقليل يسيرون صفوفاً طوال أيام الشهر الكريم نحو قصر التاج، يتبادلون الابتسامات والأحاديث والنكتة اللذيذة، إثر ذلك يتوزعون في أرجاء القصر متسلحين بهممٍ عالية وأرواحٍ متقدّة وعطاءاتٍ مخلصة.

ثم يشرعون في مهامهم المتنوعة، ودون كلل وبديناميكية، يشكلون معا خط إنتاج متكاملا، من إعداد وتجهيز الوجبات وطهي الأطعمة، إلى تغليف الخبز والعصائر والفاكهة وقناني المياه، إلى توزيع الوجبات وفق الجدول المعد، مرورا بفريق ينتظر في الخارج استعدادا لنقل وإيصال الوجبات إلى المستفيدين، وانتهاء بفرق تأمين المتطلبات.

سحنات يعلوها البِشْرُ من مختلف الأعمار والمستويات التعليمية، بينهم المعلم والقائد التربوي وحامل الشهادة العليا والشاب اليافع والطالب والموظف، ينصهرون معا تحت لواء الشغف والرغبة وحب العطاء والإيمان بقيمة التطوع، نماذج شكلت حضورها الواعي على مستوى منطقة الباحة وشكلت علامة فارقة طوال أيام الشهر الكريم وأثبتت أن «المخواة» ولّادة، قادرة على إنتاج المختلف في كل مجال.

يدين هذا الفعل الذي خلق المشهد لتلك الفكرة التي بشر بها الشاب الأنيق فيصل بن محمد عبر «سنابه» الشخصي، وتلقفها محافظ المخواة الأنيق نايف الهزاني ليصنع منها وقود عطاء كما هو ديدنه مع كل الأفكار والمبادرات.

المبادرة وجدت التفافا مجتمعيا وقوبلت بحميمية جعلت منها واقعا نابضا ومساقا، يستوعب طاقات الشباب، ونافذة للمتبرعين من أبناء المخواة وما حولها، بل على امتداد رقعة الوطن، جمعية البر الخيرية تبنت هذه الفكرة التي تقوم على تفطير الصائمين عبر الشيف السعودي، فتفاعلت الفرق التطوعية، وتسابق المساهمون، وكان عرّاب العطاء السخي «ماشي العُمري» يعتلي منصة البذل بتقديمه دعما للمبادرة بلغ 15 ألف ريال.

فيما أسهمت المبادرات المجتمعية -بحسب سعيد العُمري رئيس مجلس إدارة جمعية البر بالمخواة- في رفد جهود الجمعية، فارتفع معدل إنتاج الوجبات إلى 300 وجبة يوميا.

الفكرة أثبتت علو كعب الشباب، وتجلت فيها روحهم العالية، وأن كل ما يحتاجه العمل التطوعي فكرة طموحة وشغف ورابطة ومظلة ودعم لصناعة الفارق الأجمل، هو الذهاب بهذه الفكرة التطوعية نحو الاستدامة، وقد أحسن راعي المبادرة محافظ المخواة الهزاني بفتح نافذة لهذا الفريق، حين عمل على إيجاد قنوات دعم رسمية لتمويل تحويل الفكرة إلى مشروع متكامل يولد فرصا وظيفية.

كما يعمل «الهزاني» بكل جهده من أجل تطوير هذه الفكرة بتحويلها من عمل موسمي إلى دَيمومةٍ عبر الإقراض لفتح مطاعم وكافتيريا تخدم المبادرة، وإيجاد منافذ بيع تستوعب الإنتاج، واعدا بتفعيلها عبر الشراكات مع الجهات الحكومية كالتعليم والجامعات والسجون والمعاهد والكليات، بما يخدم هذه المبادرة، وبما يضمن تأمين وجبات صحية ونظيفة للمستفيدين على مدار العام.

أُحيّي هنا فيصل بن محمد، الشاب الذي ورث عن والده محمد سعد، روح التوهج وصناعة الفارق والعمل الدؤوب وحب الخير، فوالده قدم عصارة جهده وزهرة شبابه لخدمة الحراك التعليمي والنشاطات الفاعلة، حتى بات أيقونة على مستوى وزارة التعليم، ولبقية فريق المبادرة أجلّ التحايا.

ناصر العُمري

ناصر بن محمد أحمد العُمري، كاتب رأي في عدد من الصحف المحلية، نائب رئيس اللجنة الإعلامية لقرية الباحة التراثية بمهرجان الجنادرية، رئيس تحرير مجلة تهامة الصادرة من الغرفة التجارية الصناعية بالمخواة، المنسق الإعلامي لبرامج أندية الحي الترفيهية التعليمية و أمين عام ملتقى المواطنة الرقمية والأمن السيبراني بمنطقة الباحة حاصل على دبلوم عالي في استخدام الدراما في التعليم من معهد نور الحسين في الأردن، رئيس اللجنة الثقافية بمحافظة المخواة وعضو لجنة المسرح بمنطقة الباحة. حصل على جائزة المركز الأول في مسابقة النص المسرحي على مستوى السعودية عن نص «كانت أيام» من الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون بالجوف وجائزة المركز الثالث في مسابقة أحمد أبو ربعية بالمدينة المنورة عن نص «انتظار» وجائزة أمير منطقة الباحة للإبداع المسرحي عن نص «آن له أن ينصاع». كما ساهم في اخراج العديد من الأعمال المسرحية. نشر له العديد من المقالات المسرحية والقراءات في العديد من الصحف والمجلات المحلية والعربية. صدر له كتاب «ركح الفرجة» و «صراع .كوم»، وشارك في العديد من المنتديات والمؤتمرات والندوات الثقافية والمسرحية.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق