رأينا

أردوغان ليبيا!

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

تدور رحى الحرب في ليبيا، فمرات عدة يتفوق الجيش الليبي ومرات يقولون إن جماعات المرتزقة والمليشيات المدعومة من تركيا تتقدم نحو المعسكرات التي يسيطر عليها الجيش، الأخباُر تتوالى، والمصيُر واحدٌ، بل إن الهدف واحد والشر واحد.

إنه «رجل العصابات» والتدمير والتدخلات، إنه رجب طيب أردوغان الزعيم التركي الطامح، الجامح، الغائر من انتصارات العروبة والإسلام وتقدم الأُمم والشعوب «المهووس» في السلطة «الجائع» إلى سلطان أجداده.

تدخلاته في اليمن وسوريا وقتله للأبرياء ومهاجمته العروبة والإسلام وتهديداته لمن يخالفه الرأي في الداخل والخارج، وانتهاكه للقوانين والأعراف الدولية، جعلت منه بطل حرب لا داعي سلام -كما كانت تركيا سابقا- تركيا التي كانت مع العالم أجمع في نشر السلام والاستقرار، إلا أن تحولاتها الأخيرة جعلت منها دولة للإرهاب، والمليشيات، وتشجيعهم، ودعمهم بالمال والأسلحة، وتدريبهم، والزج بهم في المعارك والحروب.

وما اكتشاف الخلية الأخيرة التي تناولتها وسائل الأعلام إلا دليلٌ على أن هُناك العشرات من المليشيات، والجماعات المُرتزقة التي دربتها تركيا ودعمتها وأطلقتها في سوريا، ولبنان، واليمن، وها هي تتمحور وتتمركز في ليبيا التي يريد تحويلها -هذا الزعيم المُتغطرس النرجسي- إلى تابعة له ولأطماعه.

دعمه لـ«السراج» جعل من وزير الخارجية الأمريكي يعلنها بصراحة إنهم ضد الأسلحة والتسليح وضد دخول السلاح إلى طرابلس، ومن هُنا كانت الاعتراضات الليبية من الداخل والخارج الرافضة لأي اتفاقيات يوقعها السراج «والوفاق بشكل عام» كونهم غير مُخولين وليس مُعترف بهم.

«المجلس الرئاسي لم يعُد مجلسا رئاسيا، وكذلك الحال بالنسبة لحكومة الوفاق التي لم تحصل على موافقة البرلمان» هكذا هم الليبيون وكلمتهم وشعارهم، البرلمان هو من يحكم البلاد وليس السراج وجماعات الميليشيا المدعومة من أردوغان.

تدعم تركيا المليشيات التابعة لفايز السراج، بالأسلحة والخبراء العسكريين، والمرتزقة الذين أشرفت على نقلهم من سوريا إلى الأراضي الليبية.

ومنذ ما يقرب شهرين، تحاول مليشيات طرابلس ومرتزقة تركيا اقتحام مدينة ترهونة الواقعة 88 كيلومترا جنوبي طرابلس، للاستيلاء عليها إلا أن الفشل دوما حليفها.

ليبيا العروبة، والأمن، والأمان، ماذا حل بك؟ ومتى يتوقف هذا المُتغطرس أردوغان عن تدخلاته وإشباع غروره؟.

صالح المسلم

صالح بن عبد الله المسلّم , رجل أعمال ، شارك في العديد من المحاضرات والندوات الإعلامية والمؤتمرات، عمل في العديد من الصحف العربية والخليجية منها الرياض والشرق الأوسط واليمامة والجزيرة والبيان والسياسة , كاتب رأي في عدد من الصحف الورقية

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى