برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
اَراء سعودية
بوارق

هل كورونا جاء ناصحا؟

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

جاء كورونا ناصحا ومنبها إلى أن كثيرا من الأعمال التقليدية قابلة للتضاؤل، كالأعمال اليدوية في المصانع ووظائف السكرتارية وخدمة العملاء والخدمات البريدية والحجوزات والسائقين والمعلمين، فيما سيحل محلها الوظائف الرقمية كتطبيق الذكاء الاصطناعي والتجارة الإلكترونية والتسويق الرقمي وغيرها.

وهنا سيكون أمام الموظف التقليدي خياران: إما أن يرفع مستوى مهارته بالتدريب المستمر، ليتمكن من مواكبة مستجدات الحياة العصرية المتنامية في الجوانب التكنولوجية، أو الخيار الأصعب، المراوحة في قدراته ليكون مهددا بفقد العمل ليستلمه من هو أجدر وأقدر، فالحياة كما نلحظ متسارعة متنامية، مما ستلفظ الشركات والمؤسسات والحكومات كل من يمثل عبئا وظيفيا عليها ويشكل تكاليف مالية، فالرؤية  القادمة ستكون من خلال منظار اقتصادي مقنن ومهاري متمكن.

وبحسب تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي يوضح أن نسبة الوظائف الرقمية سترتفع بنسبة تقدر بحوالي إلى 13 في المئة بحلول 2022 م.

وهذا التنبيه سيدفع الكثير من الشركات العالمية والمصانع إلى وضع معايير دقيقة في قبول الوظائف المستقبلية تتعلق بمهارات عالية في تحليل البيانات وأمن المعلومات وتطوير التطبيقات وتحليلها والتطوير المؤسسي.

وكلما تمكن الإنسان من توظيف التقنية واستثمار التكنولوجيا بشكل متطور، انعكس أثره سلبا على العمالة البشرية التي ما زالت تمارس الأسلوب التقليدي في العمل، وهنا مكمن الخطر، إذ إن السكان يتزايدون بمتواليات هندسية بحسب «نظرية مالتوس» مما يرفع من احتمالية ارتفاع نسبة البطالة.

والسؤال: كيف تكون رؤية قادة الشركات والمصانع عند التمكن من تطبيق الذكاء الاصطناعي والذي يحقق سرعة عالية وإنجازا كبيرا واستمرارا في العمل؟ هل سيرضون بما هو أقل سرعة وأدنى إنتاجا بما تحققه الأيدي البشرية؟ أم تستبدل بما هو أفضل؟

وهنا تكمن الخطورة في احتمالية هيمنة شركات التكنولوجيات العالية جدا والتي تتمتع بنفاذ عالٍ ومعرفة بقواعد البيانات، وهذا يعني أن العوائد والمكاسب الإنتاجية الناجمة عن الأتمتة والذكاء الاصطناعي سوف تنصب في جيوب مجموعة محدودة جدا.

ينبثق سؤال: هل من خطورة متوقعة من جراء الأتمتة والذكاء الاصطناعي في الجوانب السياسية والاقتصادية والتعليمية؟ وما ردة الفعل القادمة حول تلك الإشكالات المتوقعة؟.

جمعان الكرت

كاتب صحفي في صحيفتي الشرق والبلاد سابقاً، سبق له الكتابة في عدد من الصحف الإلكترونية منها (سبق، مكة الإلكترونية، صحيفة الأنباء العربية)، كما أنه كاتب قصة قصيرة، وصدر له عدد من المطبوعات الأدبية.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق