شرفات

مولود قبل أوانه!

مع تقدم الثورة التقنية والأتمتة، تتسابق دول العالم نحو التكيف مع التغير الذي ستحدثه الثورة الصناعية الرابعة في المستقبل القريب، ومع أننا كنا نتوقع دخول الأتمتة الحديثة والروبوتات إلى العمل في المستشفيات والأسواق، في غضون العقد المقبل، إلا أن جائحة كورونا قد اضطرت دول العالم قاطبة إلى تفعيل ترسانتها الصناعية والتقنية، لتغييب الإنسان واستبداله بالآلة، ما استطاعت إلى ذلك سبيلا.

من خلال مشهد الروبوت الذي يأخذ الطعام والأدوية إلى مرضى فايروس كورونا في غرف المستشفيات الصينية، إلى مشهد الشرطي الآلي، والمتمثل في كاميرات طائرات الدرونز التي تُخبر الناس بالعودة إلى منازلهم، وارتداء الكمامات، إلى التطور الذي شهدته التجارة الإلكترونية خلال حظر التجول، إلى مشهد التطبيقات التي أصبحت تراقب وتسمح بتنقلات الأفراد عن بُعد، وفق دقة وسرعة عالية.

وأخيرا، تلك الدورات والمؤتمرات الإلكترونية التي ضجت بها آفاقنا الافتراضية والتي ستغير حتما الكثير من واقع سوق العمل في المستقبل القريب، جميعها أقل كلفة تشغيلية وأكثر فعالية ولا تحتاج سوى القليل من الموظفين.

كل هذا وغيره ما هو إلا حصيلة التقدم التقني والتطور في سرعات الإنترنت والأتمتة الإلكترونية والتي جعلتنا أكثر قربا من السؤال الأشهر في عالم الثورة الصناعية الرابعة: إلى أي مدى ستستبدل الآلة الإنسان في سوق عمل المستقبل؟ والذي أظن إجابته أصبحت أكثر وضوحا في عالم كورونا اليوم.

فهد عطيف

دكتوراه في التحليل النقدي للخطاب الإعلامي: التصوير اللغوي في خطاب الصحافة البريطانية - جامعة ويلز بانقور - المملكة المتحدة، عضو هيئة التدريس بكلية اللغات والترجمة بجامعة الملك خالد، وكيل كلية اللغات والترجمة للتطوير الأكاديمي والجودة بجامعة الملك خالد سابقًا 2015 – 2016، محاضر بكلية الآداب جامعة ويلز بانقور - المملكة المتحدة للعام 2011- 2012، عضو نادي الإعلاميين السعوديين ببريطانيا لدورته الثالثة، كتب في عدد من الصحف السعودية.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى