اَراء سعودية
أفق

الإدمانُ والوعيُ

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل

تعاطي وإدمانُ المخدراتِ أمرٌ خطيرٌ وعاملُ هدمٍ يساعدُ على تعطيلِ وإنهاكِ جوانبِ الحياةِ الصحيةِ والاقتصاديةِ والاجتماعيةِ والأمنيةِ في المجتمعِ، وفي كلِ أنحاءِ العالمِ أغلبُ الجرائمِ سببُها الإدمانُ.

يخالطُ أكثرُ الناسِ شعوبا وثقافاتٍ عدةٍ وتجدُ بعضَهم لا يتحرجُ من أن يذكرَ أن ابنته أو ابنَه يتلقى العلاجَ من الإدمانِ في مصحةٍ طبيةٍ حتى يعودَ لحياتِه الطبيعيةِ، نافعا منتفعا ويقبلُه المجتمعُ، فهو مريضٌ كأيِ مريضٍ يعاني من داءٍ أصابَ جسدَه وعقلَه، أي نعم هو من اختارَ هذا الطريقَ، لكن ما يدرينا أي الأسبابِ وأي الآلامِ وأي الطرقِ وأي الأصحابِ من كانوا عونا على هذا الحالِ، أو أي سعادةِ كان يظنُّها في هذا المخدرِ، وكما هو معروفٌ أنه لا تؤتى الدولُ إلا من خلالِ عمادِها وشبابِها، وإذا أرادَ أيُ عدوٍ تدميرَ أيَ دولةٍ وهيكلتها الاجتماعيةِ ونموِها وتقدمِها، اتجهَ لعنصرِ الشبابِ في كلِ اتجاهٍ.

وعلى مرِ السنواتِ، كم تأهبت أجهزةُ دولتِنا في محاربةِ تهريبِ المخدراتِ ووقايةِ الشبابِ من أضرارِها، ومن هنا نرى أنه لابد من معالجةِ الفكرِ أولا، فإذا أردت أن تبني بناءً سليما عليك أن تضعَ أساسا سليما قويا يتحمل هذا البنيانَ، وأولُ علاماتِ نهضةِ الأممِ وتطورِها هو معالجةُ جذورِ الفكرِ والوعيِ الذي هو العمادُ والأساسُ وتهيئته بكل الطرقِ للحفاظِ على الجسدِ والعقلِ والنفسِ، ومن ثم المجتمعُ كاملا وكيفيةُ معرفةِ طريقةِ التعاملِ معه في كل حالاتِه.

وأهمُ عنصريين في المجتمعِ يتحملان ذلك لإنشاءِ توعيةٍ عميقةٍ وإعادةِ صياغةِ فكرٍ سليمٍ في كلِ شيءٍ هما «التعليم والإعلام».

وداد آل جروان

وداد بنت عبدالرحمن بن علي آل جروان القرني، دكتوراه في علم الاجتماع السياسي، استاذة مساعدة بجامعة الملك سعود في الرياض. كلفت بالعمل الدبلوماسي في الملحقية الثقافية السعودية في بريطانيا، عضو سابق في لجنة الشؤون الطلابية بالسفارة السعودية في لندن ونائب رئيس قسم قبول اللغة. شاركت وترأست العديد من المؤتمرات والدورات التدريبية واللجان، كما شاركت في العديد من الزيارات التي تقوم بها اللجان المكلفة بالملحقية الثقافية في كل المدن البريطانية لغرض توعية الطلاب السعوديين بنوعية المشاكل القانونية والاجتماعية التي قد تواجههم أثناء تواجدهم في مقر البعثة. عضو مجلس إدارة الجمعية السعودية للعلوم السياسية، لها العديد من كتابات الرأي في الشأن المحلي والسياسي.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق