اَراء سعودية
صفحات

بنك الوقت السويسري

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل

في بادرة إنسانية، أنشأت الحكومة السويسرية بنكاً أسمته »بنك الوقت«، ويمثل هذا البنك ضماناً اجتماعيا للناس، يفتح فيه المواطن الراغب الاشتراك فيه حساباً، ويشترط فيه أن يكون حسن السيرة والسلوك، وبصحة جيدة، وقادراً على تقديم الخدمات التي يحتاجها كبار السن.

وجاء في أحد التقارير الصحفية التي تحدثت عن البنك »يضم هذا البنك أرصدة وحسابات من نوع خاص، أصحابها متطوعون من المتقاعدين، وقوامها ليست الأموال، وإنما الأوقات التي يقضونها في خدمة كبار السن، على أن تُصرف لهم ويستفيدون منها فيما بعد على شكل ردّ جميل – أي خدمة مقابل خدمة – حينما يحتاجون إلى ذلك«.

يقوم المشترك في هذا البنك بتقديم الخدمة والمساعدة لكبار السن من بينها خدمات التوصيل للمستشفى، تنظيف السكن، شراء الاحتياجات الضرورية، وبعد أن ينهي المشترك تلك الخدمات، يقوم بتسجيل الوقت الذي أمضاه في خدمة كبار السن.

يحفظ له البنك تلك الساعات كرصيد، وتمر السنوات وهو يقدم تلك الخدمات الإنسانية لكبار السن أو المصابين، حيث يسجل الوقت الذي يقضيه في هذه الخدمة في رصيده، وعندما يكبر المشترك في السن أو يصاب ويحتاج خدمةً يقوم بنك الوقت بإرسال من يخدمه.

إنها فكرة جيده وهي من تعاليم الإسلام فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول »أحَبُّ الناس إلى الله أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربةً أو تقضي عنه دَيناً أو تطرد عنه جوعا.. إلى آخر الحديث«، إن تلك المبادرات التي تقوم الدول الأوربية باستحداثها لخدمة كبار السن، هي موجودة ضمن شريعتنا السمحاء، لذا أرى أن تقوم وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بدارسة مثل هذا المشروع وعمل »بنك الوقت السعودي« ليكون في خدمة الوطن والمواطنين.

عبدالعزيز العطيشان

عبدالعزيز بن تركي العطيشان، حاصل على الدكتوراه في الهندسة المدنية من جامعة واشنطن في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1979. عضو مجلس الشورى الدورة السادسة، مدير عام الأشغال العسكرية في وزارة الدفاع السعودية، ومدير إدارة الإنشاء والصيانة في القوات البرية السعودية، وعضو مجلس الإدارة في البنك السعودي للاستثمار سابقًا، ضابط متقاعد برتبة عميد مهندس.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق