برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
اَراء سعودية
قلم يهتف

وصلت الرسالة

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

كان خادمُ الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، أولَ الحريصين على مواطنيه وعلى المقيمين على هذه الأرض المباركة، عندما أمر بتسخير كل الإمكانات في سبيل الحفاظ على حياة الإنسان، الإنسان فقط، سواء كان مواطنا أو مقيما، بل حتى مخالفي الإقامة كان لهم نصيب وافر من اهتمامه ورعايته.

عطّلت الدولة كلَّ مصالحها واهتمت بكل ما من شأنه تمكين الأجهزة الحكومية المعنية، من السيطرة على فايروس كورونا، ومضاعفة قدرة النظام الصحي الاستيعابية وحمايته من الانهيار، حتى لا يحدث له ما حدث في بعض الدول الكبرى في بداية انتشار الفايروس، ونجحت حكومتنا الرشيدة في كل تلك المساعي، وضربت مثلا رائعا في تطبيق حقوق الإنسان بالأفعال وليس بالأقوال، كما يفعل بعضهم.

وبعد مضي خمسة أشهرٍ على بداية جائحة كورونا واكتساحها للعالم، لابد أن المجتمع قد استوعب الوضع، وأصبح أكثر وعيا بكيفية التعامل مع هذا الفايروس، من تطبيق طرق وأساليب التباعد الاجتماعي، وتقبّل الحياة بآلية جديدة تستدعيها الظروف الحالية، التي يمر بها العالم جراء هذه الجائحة.

ومع إعلان الحكومة العودة التدريجية إلى الحياة الطبيعية، باعتبارها مرحلة جديدة، فأعتقد أن الدور أصبح مضاعفا على المواطن والمقيم، في الاستمرار على التقيد بالتعليمات الوقائية، واتخاذ التدابير اللازمة، واتباع الجميع لإرشادات التباعد الاجتماعي، والتي ستعتبر بمثابة استراتيجية طويلة المدى للتعامل مع هذا الفايروس حتى يتم القضاء عليه أو انحسار انتشاره جزئيا أو كليا.

آمل أن نكون جميعا، على قدرٍ عالٍ من المسؤولية، وأن نحرص على استمرار الحياة بشكل طبيعي، ولكن بنظامها الجديد، دون أن ننتظر من الدولة أن تقوم برعايتنا وتوجيهنا في تنفيذ كل ذلك، فأعتقد أن مرحلة الوعي قد اكتملت، ومن أضر بنفسه فلا «بواكي» له.

محمد آل سعد

خبير تقويم تعليم، مهتم بالتنمية البشرية والتخطيط والتطوير حيث عمل مديراً للتخطيط والتطوير بوزارة التعليم في منطقة نجران. عضو مجلس إدارة نادي نجران الأدبي سابقاً, شارك في العديد من المؤتمرات داخليا وخارجيا , له 8 مؤلفات متنوعة , كتب في العديد من الصحف السعودية بالإنحليزية والعربية.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق