برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
اَراء سعودية
بدون سكر

التعليم الخاص وحقوق الطلاب في جائحة كورونا

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

صدر قرار وزارة التعليم بتعليق الدراسة الحضورية للمدارس والجامعات بدايةً من يوم الاثنين 14/07/1441 هـ، وقد كانت الخطة الدراسية هي أن يبتدئ العام الدراسي في 24/05/1441 هـ وينتهي في 21/09/1441هـ، هذا القرار تسبب في دراسة الطلاب لما مجموعه خمسون يوما فقط من أصل 116 يوما مقررة في الخطة الدراسية.

تشكل أيام الدراسة الحقيقية نسبة 43 في المئة من إجمالي الخطة، وعلى ذلك فإنَّني أجد أنَّ المدارس الخاصة بأنواعها المختلفة من أهلية أو عالمية، مطالبة بإعادة نسبة 57 في المئة من إجمالي الأجور التي دفعها طلابها إليهم، ذلك أنَّ الخدمة التعليمية تكتسب قيمتها من معايير الجودة التي تتعهد هذه المدارس بتقديمها، من مبانٍ ومرافق وتعليم حضوري، وحينما لا تستطيع المدرسة تقديم تلك المعايير فإنَّ الأجر المدفوع نظيرها يصبح أجرا غير مستحق وإن كانت قوة قاهرة هي ما أدت إليه.

خلال الفترة التي تلت جائحة كورونا في السعودية صدرت قرارات عمالية كان أكثرها أهمية المادة 41 في لائحة تنظيم العمل، كما صدر قرار دعم الشركات المتضررة من خلال فرصة تحويل 70 في المئة من موظفيها السعوديين إلى التأمينات الاجتماعية واستفادتهم من 60 في المئة من إجمالي الأجر بحد أقصى تسعة آلاف ريال.

المادة 41 منحت صاحب العمل الحق في خيارات ثلاثة يمكن للشركة تطبيق أيٍ منها على الموظفين: الأول تقليل الأجر بنسبة تقليل ساعات العمل وبما لا يتجاوز 40 في المئة من إجمالي الأجر، والثاني منح الموظف إجازة مما يمتلكه من رصيد متراكم، والثالث منحه إجازة غير مدفوعة.

هذه الخيارات الثلاثة نتيجتها الحتمية انخفاض أو انقطاع دخل المواطنين أو المقيمين، ولا شك أنَّ هذا التضرر كان كبيرا على شرائح واسعة من الموظفين وأصحاب العمل في آن واحد، كل ذلك يجعل مطالبة إدارات المدارس الخاصة بالتعويض المالي عن توقف الدراسة مطالبة عادلة، يدفع باتجاهها التضرر الذي أصاب شرائح واسعة من المجتمع من جهة، ومن جهة أخرى تلك المصاريف الباهظة التي تُدفع لنسبة من هذه المدارس وبارتفاع متكرر كل عام وبذرائع أيسرها رفع مستوى الجودة، لذا أجد أنَّ ذات اللغة ينبغي الآن توجيهها لتك المدارس، وهي المسؤولة قبل القانون أخلاقيا عن ملائمة معايير جودتها المعلنة مع وضع الدراسة في هذا النصف الدراسي والتي لم تتمكن من تحقيقها.

في هذه المقالة لا أخاطب جهة تعليمية خاصة بعينها، بل أوجه النداء لوزيري التعليم والتجارة، من أجل دراسة وضع المدارس الخاصة وإعادة تقييم حقوقها المالية من جهة، وحقوق طلابها المالية من جهة أخرى، خلال فترة جائحة كورونا، ذلك أنَّ التعويل على مبادرة أخلاقية من جهة المدارس ليس مضمون النتائج، ولا يمنح هذه المدارس واجبا قانونيا ملزما باتخاذ أي قرارات تعويضية، لذا فالأمل في إصدار قانون يتعلق بالتعليم الخاص خلال جائحة كورونا الحالية، بحيث يعطي كل ذي حقٍ حقه دون غبن، ودون تعدٍ من جهة على حقوق الجهة الأخرى.

سراج أبو السعود

سراج علي أبو السعود , حاصل على الاجازة من جامعة الملك سعود في تخصص البحوث والعمليات (الأساليب الكمية)، مارس الكتابة الصحفية على مدى 20 عاماً في عدد من الصحف السعودية .

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق