برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
اَراء سعودية
حديث الأطباء

مَن لم يمُتْ بكورونا ماتَ…

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

في زحمةِ كورونا نسينا أو تناسينا الأمراضَ المزمنةَ والمميتةَ، ولم تعد ذاتَ اهتمامٍ كما كانت من قبلِ، وربما نتجَ عن ذلك موتُ بعضِ المرضى حول العالمِ بسبب عدمِ أو تأخرِ وصولِهم لأقسامِ الطوارئِ بعد أزماتِهم المرضيةِ المفاجئةِ، إما بسببِ الحجرِ أو انشغالِ المستشفيات بكورونا.

يقال إن الطوارئَ خاويةٌ على عروشِها بعد زمانٍ كان الانتظارُ أياما وربما أسابيع، وأغلبُ الظنِ -وإن بعضَ الظنِ إثمٌ- أن أعدادَ من قضوا نحبَهم بغيرِ كورونا أكثرُ بكثيرٍ.

في مسحٍ أجراهُ تحالفُ خططِ صحةِ المجتمعِ ACHP»» وأكاديميةُ صيدليةِ الرعايةِ المدارةِ «AMCP» على 1263 بالغا تتراوحُ أعمارُهم بين 18 و74 عاما، قال 72 في المئةِ منهم إن «كوفيد 19» أثرَ على الرعايةِ الصحيةِ المقدمةِ لهم.

معظمهم أجَّلَ أو يخططُ لتأجيلِ الإجراءاتِ الصحيةِ المفروضة لهم، ناهيك عن المشاكلِ العديدةِ التي يواجهُها مقدمو الخدماتِ لإقناعِ المرضى بمتابعةِ الرعايةِ.

وقد وجدَ المسحُ أن 41 في المئةِ أخَّروا خدماتِهم الصحيةِ، في حين يشعر 42 في المئة آخرون بعدمِ الارتياحِ عند الذهابِ إلى المستشفىِ للحصولِ على أيِ علاجٍ طبيٍ، و45 في المئةِ لا يريدون الذهابَ إلى رعايةٍ عاجلةٍ أو عيادةٍ.

المخيفُ والباعثُ على الرعبِ أن 74 في المئةِ من المشاركينَ يعتقدون أن لكورونا عودةً أخرى في الخريفِ أو الشتاءِ، بل إن 38 في المئة قالوا إنهم سيؤخرون جدولةَ الإجراءاتِ الاختياريةِ لستةِ أشهر، ورفض 27 في المئةِ منهم الذهابَ للمستشفى لإجراءِ فحوصات.

الأمرُ الغريبُ والعجيبُ أن ثقةَ المستهلكين بالصيادلةِ تزايدت، حيثُ قال ما يقرب من نصفِ المشاركين إنهم يشعرون براحةٍ شديدةٍ في الحصولِ على وصفةٍ طبيةٍ في الصيدليةِ المحليةِ والتحدثِ للصيدلي حولَ أدويتِهم، ما يجعلُ الصيدليُ يلعبُ دورا كبيرا في تثقيفِ المواطنين حولَ الوباءِ وغرسِ الثقةِ للحصولِ على الرعايةِ التي يحتاجونها.

على الجانبِ الآخر كان التأثيرُ الماديُ شديدا على المؤسساتِ الصحيةِ بسبب الانخفاضِ الحادِ في عدد المرضىِ والممارساتِ الطبيةِ، إضافةً للاستغناءِ عن الموظفين في المراكزِ الصحيةِ.

الخدماتُ الصحيةُ عن بعد ازدهرت، حيث استخدمَ 28 في المئة من المشاركين نوعا من الرعايةِ الافتراضيةِ وهو ما يقربُ من ثلاثةِ أضعافِ المتوسطِ الموثقِ به سابقا، وقال 89 في المئة إنهم راضون عن التجربةِ.

حسن الخضيري

حسن بن محمد الخضيري، استشاري الطب التلطيفي، مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الابحاث، استشاري نساء وولادة واخصائي مختبرات. مهتم بالإعلام والتوعية الصحية، ساهم في اعداد وتقديم عدد من البرامج الصحية في القناة الثقافية وقناة العائلة. كتب في عدد من الصحف كما ساهم في تحرير العديد من المجلات الصحية ومحاضراً في عددِِ من المنابر المهتمة عن دور الاعلام في التثقيف الصحي، له اصداران خرابيش أبو الريش وبنات ساق الغراب.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق