برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
أفق

اللاعب بدون دولة!

هل يمكن أن تكون وسائل التواصل الاجتماعي «تويتر، فيس بوك» اللاعب بدون دولة؟
هذه ليست ظاهرة جديدة، حيث سبقتها الكثير من الحركات والمنظمات المؤثرة في السياسات الدولية.
قبل ثلاثة أعوام كتبت تغريدة أتساءل فيها «وماذا بعد وسائل الاتصال الافتراضي نضج أم فوضى؟»، هل أصبحت تعاني الدول والحكومات من أزمات سياسية واقتصادية في مواجهة تلك الوسائل التي استحدثتها، وتجد تكلفة في كيفية التعامل والتفاوض معها؟ وهل هي وسيلة لصوت حكومات تلك الدول في مخاطبة العالم وتطلعات الشعوب؟ أم غابت الدبلوماسية عن نشاط بعض المنظمات والأحزاب في استغلال هذه الوسائل كأداة للتحريض ودمار وتفتيت المجتمعات والدول؟ وهل ساعدتهم في ذلك التغطية العالمية لمشاريعهم الهدامة؟
هل كانت هذه الغاية المرجوة من إنشاء واستحداث وسائل التواصل الاجتماعي؟ وهل هي عولمة من نوع أخر؟
وهل يا ترى مسمى هذه المواقع بوسائل التواصل الاجتماعي خطأ فادح، فما عادت الا وسيلة للمقاطعة والقطع والفوضى في أغلب الأمور.
هل تغيرت حياة الشعوب في كل شيء بعد هذه الوسائل؟ وهل هذا التغيير كان ايجابيا أم سلبيا في كثير من الاتجاهات؟
ماذا تعني لنا وسائل التواصل الاجتماعي التي مازلتُ أراها وسائل اتصال افتراضية؟ وهل هي الشرارة الأكيدة لقولبة العالم من جديد؟
هي مجموعة من الأسئلة التي نبحث جميعاً عن إجابة لها، في ظل الفوضى التي أثارتها بعض الحكومات العالمية تجاه وسائل التواصل الاجتماعي، والقرارات التي تتم صناعتها بناء على المواقف العالمية والمنشورة على وسائل التواصل، لذا أختم مقالي بتساؤل أيضاً وماذا بعد هذه القولبة الكونية؟

وداد آل جروان

وداد بنت عبدالرحمن بن علي آل جروان القرني، دكتوراه في علم الاجتماع السياسي، استاذة مساعدة بجامعة الملك سعود في الرياض. كلفت بالعمل الدبلوماسي في الملحقية الثقافية السعودية في بريطانيا، عضو سابق في لجنة الشؤون الطلابية بالسفارة السعودية في لندن ونائب رئيس قسم قبول اللغة. شاركت وترأست العديد من المؤتمرات والدورات التدريبية واللجان، كما شاركت في العديد من الزيارات التي تقوم بها اللجان المكلفة بالملحقية الثقافية في كل المدن البريطانية لغرض توعية الطلاب السعوديين بنوعية المشاكل القانونية والاجتماعية التي قد تواجههم أثناء تواجدهم في مقر البعثة. عضو مجلس إدارة الجمعية السعودية للعلوم السياسية، لها العديد من كتابات الرأي في الشأن المحلي والسياسي.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق