اَراء سعودية
آراء وأفكار

قطر وتركيا واستعمار ليبيا

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

قطر من الدول الداعمة للإرهاب، وتركيا دولة ملجأ وعبور لكل الإرهابيين من جميع أنحاء العالم، وتجمع قطر وتركيا مصالح مشتركة في تدمير الدول العربية بدعم الإرهاب وتدريب الإرهابيين.

لعبت قطر دورا كبيرا في دفع الأموال للتنظيمات الإرهابية وشراء الأسلحة لهم، إضافة إلى الدعم اللوجيستي الذي تقدمه قطر للإرهابيين، أما تركيا حدث ولا حرج عن علاقتها بكل التنظيمات الإرهابية الموجودة في سوريا، التي ساهمت في إدخالها للأراضي السورية، واليوم تحاول نقل الصراع من سوريا إلى ليبيا من خلال فتح مراكز لتسجيل الإرهابيين الراغبين في القتال بليبيا، وبعضهم يبحث عن فرصة للسفر لأوروبا والعودة إلى بلده التي جاء منها.

يلعب أردوغان بهذه الورقة لكي يضغط على الدول الأوروبية بابتزازه المستمر لهم، حيث يجعل الإرهابيين موجودين في الساحل المواجه لأوروبا في شرق المتوسط، ويجعل الدول الأوروبية في حالة قلق دائم من عبورهم إلى أوروبا، وبهذا يحقق أردوغان ما يريده، إضافة لحلمه في الخلافة العثمانية، لأنه يعتبر أن تدميره لسوريا وإكمال مسيرة الإرهاب في ليبيا سيحقق له أحلام الخلافة العثمانية.

قطر تحتضن جماعة الإخوان الإرهابية في الدوحة، وهذه الجماعة هي الخلية السرطانية الأم لكل الجماعات الموجودة على الساحة، التي تعتبر مفتي الإرهاب «القرضاوي» أبا روحيا لها، وتعمل بالفتاوى التي يصدرها لتدمير الدول العربية.

هذه الفتاوى ليس لها علاقة بالدين، وإنما هي مخططات من المخابرات القطرية التي تدعم الإرهاب بملايين الدولارات شهريا، وهذا باعتراف الإرهابيين أنفسهم، الذين اعترفوا بعد القبض عليهم في العراق، ومنهم الإرهابي سفير داعش «عصام الهنا» الملقب بأبي منصور المغربي، واعترف بتمويل قطر للجماعات الإرهابية وأنه كان يحصل على أموال من شيخ قطري، يدعى خالد سليمان، وكشف أيضا عن دور تركيا في تدريب الإرهابيين ونقلهم إلى سوريا وليبيا.

قطر تدعم الإرهاب تحت غطاء الجمعيات الخيرية، التي لها علاقات مع الجمعيات الخيرية الداعمة للإرهاب في تركيا، التي تقوم بتجنيد الإرهابيين، ولولا هذه الأموال والدعم القطري والتركي لها ما بقيت هذه الجماعات قائمة حتى اليوم، لكن الدعم القطري لا ينقطع عن هذه الجماعات، وتواصل قطر اليوم دعمها للإرهاب بتمويل الحملة التركية لاستعمار ليبيا,

كما رفعت قطر ميزانية تمويل هذه الحملة وبعد أن كان الإرهابي يحصل على 200 إلى 500 دولار في سوريا أصبح يحصل على ألفي دولار، إضافة للامتيازات الأخرى التي تشجع هؤلاء الإرهابيين على القتال ضد الجيش الوطني الليبي في ترهونة غرب ليبيا، لما لها من أهمية، لأنها المنفذ الرئيسي لتحرير طرابلس من مليشيات السراج وأردوغان الذي يسعى لحسم المعركة لصالحه، من خلال إرسال ضباط وجنود أتراك بعد فشل المرتزقة السوريين في مواجهة الجيش الوطني الليبي، وسقط في صفوف المرتزقة خسائر كبيرة بشرية.

لذلك لجأ أردوغان إلى توريط الجيش التركي رغم الرفض الشعبي لهذه الحملة المسعورة على ليبيا، لكن الجميع يعلم أن أردوغان لا يعمل إلا من أجل مصالحه الشخصية وهو يستفيد ماديا من تجنيد الإرهابيين ويسعى مع قطر لاستعمار ليبيا.

مشعل أبا الودع

مشعل أبا الودع الحربي، بكالوريوس إعلام، كاتب في عدد من الصحف العربية والخليجية، صدر له كتاب «مقالات أبا الودع في الألفية».

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق