اَراء سعودية
هيجَنة

كورونا.. ماذا لو؟

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

أظنُ ظنّا يراودُ بثقةٍ حدودَ اليقينِ، أن العامَ 2020 جاءَ لنا بكلِ الأحداثِ التي ستحصلُ خلال المئةِ سنةِ المقبلةِ بعامٍ واحدٍ، فمن وصلَ لنهايةِ هذا العامِ وهو على قيدِ الحياةِ -وكوني متفائلا وإيجابيا وأؤمن بتطويرِ الذات، فإنني أعتقدُ أنه لن يفنى في هذا العام سوى نصفِ البشريةِ فقط- ومن يبقى في هذا العالمِ التعيسِ الذي إن سلم من فايروس كورونا فلن يسلمَ من مشاغباتِ ترمب.

إن هذا الأصفرَ عالميٌ بالتأكيد، ربما تصلُ مباراتُه مع «تويتر» لركلاتِ الترجيحِ، فيقررُ أن يفنيَ العالمَ عن بكرةِ أبيه كي لا يكونُ بتطبيقِ تويتر أحدٌ، إن لم يحصلْ ذلك فعلى كلِ سكّانِ الأرضِ أن يضيفوا مئةَ عامٍ لعمرهم، وسيكون بيننا وبين مواليدِ ما بعد 2020 مئةُ عامٍ، فحتى الآن شاهدنا ما يمكنُ لعقلٍ بشريٍ أن يتخيلَه، ولأننا لم تتجاوزْ النصفَ الأولَ من العامِ، فإننا ندعو الله ألا يرينا في النصفِ المقبلِ الأشياءَ التي لم نتخيلها يوما.

دعوني أتخيلُ معكم قليلا، ومهما أوغلتُ في تشاؤمي لا أظنُ أحدا منكم سيشعرُ بالرعبِ، فكورونا جعلَ عندنا مناعةً من التوقعِ الأسوأ، ماذا لو فني هذا العالم عن بكرةِ أبيه، ثم جاءت ناسٌ من بعدنا ماذا سيجدون؟ أقصد أن الآتين بدائيون، خلالَ فترةِ فهمِهم لعالمهم الجديد، سيختفي «النت» بكل ما يحملُه من علمٍ ومعلوماتٍ، سيبدؤون من جديدٍ بعد عقودٍ وربما قرون يتوصلون للنقوشِ القديمةِ على الصخورِ، هل كان من المفترضِ أن ننقشَ على الصخورِ أشياءَ توصلُ لهم الحقيقةَ؟ بعيدا عن كونِ هذه الفكرةِ منطقيةً أم لا، أعترفُ أنني فكرتُ فيها فعلا، فكرتُ فيها ونحن ما زلنا في منتصفِ 2020، لا أدري كيف ستكونُ أفكارُنا في أغسطس مثلا؟

قد أواصلُ في الأسابيعِ المقبلةِ روايةَ أفكارِنا مع كورونا، إن سمح الرقيبُ طبعا!.

فهيد العديم

بكالوريوس اجتماع، صدر له كتابان "أشلاء أخري" و "الحقيقة وحيدة في الكازينو"، كتب في عدد من الصحف الورقية منها الشرق ومكة والوطن والرياض.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق