اَراء سعودية
بُعد آخر

سياحة ثقافية.. في زمن التباعد

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

تستمر مسؤوليتنا كأفراد في بقائنا داخل المنزل لأطول وقتٍ ممكن، وبعد مرور أسبوعٍ من تمديد فترة السماح بالتجول، فإن شعار العودة بحذر هو بالفعل شعار المرحلة الذي يحتم علينا استشعار مسؤوليتنا الفردية والاجتماعية.

البقاء داخل المنزل يمكنه أن يتحول إلى متعة، متى ما وجد أفراد الأسرة بدائل تساعدهم في تغيير روتين وكسر الرتابة وخلق التجديد.

هل فكرت عزيزي الأب وعزيزتي الأم، بأنه يمكنكما اصطحاب أطفالكم في رحلات ثقافية وزيارات تاريخية بينما لا تغادرون باب منزلكم؟ هذا هو تحديدا ما توفره لنا المتاحف الافتراضية، إنها خدمات تقدمها بعض المتاحف حول العالم من أجل إتاحة مقتنياتها ومعروضاتها للزائرين الباحثين عن المعلومة التاريخية والفن الجميل والتراث الأصيل.

من باريس إلى فلورنسا إلى لوس أنجلس وشيكاغو مرورا بأمستردام، كثيرة هي الخيارات ومتعددة هي الثقافات والمصادر، كل ما تحتاجه هو جهاز حاسوب أو هاتف محمول أو جهاز لوحي مع خدمة اتصال جيدة، ولو توفر تلفاز بشاشة كبيرة أو عارض ضوئي، فستكون التجربة أجمل وأكثر إبهارا.

أما عن كيفية الوصول، فما عليك سوى زيارة أقرب محرك بحث وكتابة كلمتي متاحف افتراضية أو «Virtual museums» وسوف تجد نفسك أمام العديد من الخيارات والبدائل، نعم، نستحق نحن وأطفالنا تغذية بصرية وسمعية جديدة، وثقافة وفنونا تشبع شغفنا ومعارفنا.

وفي سياق غير بعيد وعلى الصعيد الشخصي، فقد استفدت وابني قبل أسبوعين من محتوى تغريدة لـ«تهاني الدسيماني» الأكاديمية المتخصصة في تقنيات التعليم، حين اقترحت عدة تطبيقات تتيح رحلات افتراضية وفرها عملاق التقنية جوجل، لعل من أبرزها «google art and culture» إضافة إلى «google expeditions»

هذه دعوة كي نستجلب المتعة والثقافة إلى بيوتنا ونخلق بعض البهجة في نفوس أطفالنا، إلى أن تعود الأمور إلى طبيعتها، بفضل الله ثم جهود أجهزتنا الحكومية المختلفة، مع حرصنا ووعينا في المرحلة المقبلة.

ايمن العريشي

ايمن علي العريشي: محاضر وباحث في مرحلة الدكتوراة، له عدة مقالات رأي منشورة في عدة صحف سعودية وخليجية كالوطن السعودية و الجزيرة والحياة والرؤية الإمارتية وإيلاف الإلكترونية و موقع هات بوست.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق