برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
اَراء سعودية
رأينا

الوعي يكسب

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

تراهن الحكومات في الغالب على وعي شعوبها وإدراك هذه الشعوب للصالح الوطني العام، وهذا الأمر يعد من سمات الشعوب الحضارية المتمدنة، ولقد اتخذت الحكومة السعودية عقب تفشي جائحة كورونا جملة من الاحترازات، التي تحول دون تفاقم الوضع الصحي في الداخل السعودي.

رغم تلك التداعيات الاقتصادية الكارثية التي تولدت من توقف عجلة الإنتاج الداخلي للعديد من دول العالم، إلا أن حكومتنا الرشيدة أخذت على عاتقها ألا تتضرر معيشة الفرد السعودي -بما في ذلك موظفو القطاع الخاص- بأي شكل من الأشكال، وتمثل ذلك في تبني جملة من التدابير الاقتصادية التي حققت هذا الهدف المنشود.

وفي الآونة الأخيرة، ومع توافر جملة من الدراسات التي أبانت أننا تجاوزنا مرحليا، مربع الخطر في حربنا الضروس مع هذا الفايروس الجائر الجائح، فقد بدأت حكومة خادم الحرمين الشريفين في إجراء جملة من المراجعة لتلك التنظيمات، التي سنتها في بداية تطبيق إجراءات الحجر، ومن ذلك إعادة تدوير عجلة الإنتاج الاقتصادي في المجتمع السعودي، ولكن وفق مراحل تطبيقية في إطارات زمنية مدروسة، تسهم في تحييد احتمالية حدوث موجة ثانية لانتشار هذا الفايروس في مجتمعنا السعودي.

إلى جانب فتح دور العبادة لتحقيق الطمأنينة الدينية لأبناء مجتمعنا، مع تطبيق معايير صحية عالية ضمانا لسلامة مواطنينا، وجعل هذا الأمر سواء منه الديني أو الاقتصادي منوطا بوعي المواطن السعودي في المقام الأول، فالمؤسسة الصحية لدينا قد راهنت بشكل كبير على المواطن السعودي ومدى إدراكه لخطورة هذه الجائحة، ومن ثم التزامه بمعايير الصحة، سواء منها تلك المتعلقة بارتداء الاحتياطات الصحية، أو تلك التي تتعاطى مع أهمية تطبيق مفهوم آلية التباعد الاجتماعي.

وحاليا، ووفق ما لاحظته ويلاحظه غيري من أبناء هذا الشعب السعودي الأشم، يبدو أن رهان مؤسساتنا الوطنية قد كان في محله، فهناك تصاعد ملحوظ في مؤشرات الوعي الذاتي للمواطن السعودي، يتمثل في التزامه الصحي المتزايد، وبعون الله إن سرنا على هذا المنوال فإننا سنتمكن من هزيمة فايروس كورونا المستجد، وسنستعيد تدريجيا سيرورة حياتنا الطبيعية لمرحلة ما قبل وجود وتفشي «كوفيد – 19».

حسن مشهور

حسن مشهور مفكر وأديب وكاتب صحفي. كتب في كبرى الصحف المحلية والعربية منها صحيفة جورنال مصر وصحيفةصوت الأمة اللتان تصدران من مصر بالإضافة للكتابة لصحيفة العرب ومجلة الجديد الصادرة من لندن والتي تعنى بالنقد والأدب. ألف عشرة كتب تناولت قضايا تتعلق بالفكر والفلسفة والنقد ترجم عدد منها للغات حية أخرى كما نشر العديد من الدراسات الأدبية والأبحاث في دوريات علمية محكمة ، وقدم العديد من التحليلات لعدد من الفضائيات والصحف العربية.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق