اَراء سعودية
رأينا

مواقع التواصل والتدخل في شؤون الدول

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

من أزمة «الفيسبوك» وتعيين توكل كرمان في مجلس حكماء الموقع، إلى أزمة جديدة فجرها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مع «تويتر» واتهم الموقع بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، يبدو أننا أمام مهمة جديدة لهذه المواقع التي تدعي أنها لا تلعب سياسة، ولا تتدخل في شؤون الدول، لكنها -في الواقع- تمارس السياسة، وقامت بحذف حسابات مضادة لسياساتها التي تدعم إيران، وقطر، وجماعة الإخوان الإرهابية.

ولعل تعيين الإخوانية توكل كرمان في مجلس حكماء «الفيسبوك» كشف الوجه القبيح لهذه المواقع، التي أصبحت تعمل ضد المستخدمين، وتمارس عليهم سياسات ديكتاتورية تصل إلى حذف حسابات المستخدمين إذا هاجمت إيران أو الإخوان، ووصل الأمر إلى أن حذف «تويتر» حسابات قناة «سعودي 24» أكثر من مرة، لأن هذه القناة سعودية وتدافع عن أمن الدول العربية، وتكشف أكاذيب قطر، وإيران، وهذا بالطبع يتعارض مع سياسة «تويتر» الذي يدعم الإرهاب، ويدعم حسابات اللجان الإلكترونية التي تديرها قطر وتركيا وإيران ضد السعودية.

«الفيسبوك» لعب دورا تحريضيا في ثورات «الخراب العربي» وقام بتدريب نشطائها على عمل الدعوات التحريضية للخروج، وإسقاط الأنظمة العربية، وكان يدير هذا الأمر نظام الحمدين مع الرئيس الأمريكي السابق أوباما، عراب هذه الثورات الإرهابية، وعندما قامت ثورة «30 يونيو» في مصر ضد الجماعات الإرهابية ساند «الفيسبوك» الإخوان، وحظر الحسابات التي دعت إلى إسقاط نظام الإخوان في مصر، وأظهر الحسابات التي تنتمي لجماعة الإخوان الإرهابية، وتضع شعار أو علامة رابعة الإرهابية، وسمح للجان الإلكترونية التي كانت تدار من خارج مصر بمهاجمة الشعب المصري، والإعلام المصري، وحدث نفس الأمر في سوريا مع بداية بروز تنظيم داعش إعلاميا، وساهم في دعم حسابات التنظيم، وتجنيد الإرهابيين.

كما لعب «تويتر» نفس الدور، وكانت هذه اللجان تدار من خلال غرف داخل قناة الجزيرة، تحت إشراف المخابرات القطرية، والتركية، وحصل «الفيسبوك» على مبلغ مالي كبير جدا من قطر نظير دعم الحسابات التي تدعو إلى تجنيد الإرهابيين في داعش، وعدم حذف المحتوى الذي يحرض على الإرهاب.

ترامب كشف «تويتر» والدور الذي يقوم به في الانتخابات الأمريكية بعد أن وضع الموقع علامة تعجب أسفل تغريدته، وطالب المستخدمين بالتحقق من الأمر في ظل سياسة وضعها الموقع، لكن ترامب يرى أن «تويتر» يتدخل في الانتخابات الأمريكية، وقام بكتابة تغريدة يهاجم فيها الموقع قائلا: «تويتر» يخنق حرية التعبير، وبصفته رئيسا للولايات المتحدة فإنه لن يسمح بذلك.

مواقع التواصل الاجتماعي انكشفت على حقيقتها، وانكشف دورها الخبيث في التدخل في شؤون الدول، وممارستها السياسة، ولا نعرف لماذا يصمت «الفيسبوك وتويتر» على حسابات إيران والإخوان وقطر وتركيا التي تحرض على الإرهاب؟ وهل الإخوانية توكل كرمان تستحق أن تكون في مجلس حكماء «الفيسبوك» بعد تحريضها على تخريب اليمن وقتل شعبه؟ أعتقد أن الإجابة واضحة للجميع.

مشعل أبا الودع

مشعل أبا الودع الحربي، بكالوريوس إعلام، كاتب في عدد من الصحف العربية والخليجية، صدر له كتاب «مقالات أبا الودع في الألفية».

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق