اَراء سعودية
همسة

كورونا وفايروسات التواصل الاجتماعي

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

أوضح البروفيسور ماكس كريسبين، الذي قاد بحثا عن فايروس كورونا في جامعة ساوثهامبتون البريطانية، أن الفايروس يستخدم مكنونات بشرية تشبه المسامير وهي مغطاة بـ«الغليكان» لإلحاق نفسه بالخلايا البشرية قبل دخولها، ويمكّن هذا الطلاءُ الفايروسَ التاجيَ من إخفاء بروتيناته الفايروسية عن جهاز المناعة في الجسم.

وصف البروفيسور فايروسات كورونا بقوله: من خلال طلاء نفسها بالسكريات، فإن الفايروسات تشبه الذئب في هيئة الأغنام.

لولا هذا التخفي لكان جهاز المناعة قام بدوره على أكمل وجه، هكذا دوما هو العدو الخسيس، لن يجرؤ على مواجهتك مباشرة، بل سيتخفى ليبدو كأنه جزء منك، وبعدها سيهاجمك وربما تساعده خلايا مناعتك لأنها تظنه جزءا منها، يقوم بحرب دفاعية ومن واجبها مساعدته، هذا هو بالضبط ما تفعله غربان وسائل التواصل «واتساب، فيسبوك، تويتر، سناب شات» الذين أعود للحديث عنهم مرة تلو مرة، فهذه الفايروسات و«الغربان» أجبن من مواجهتك برغبتها في تدميرك، بل ستتدثر بما يجعلك تظنها جزءا منك يدافع عنك، بالتالي ستكون في عونها وهي تحمل أهدافها الخبيثة لتدمير شعبك ووطنك، وأنت تظن أنك تقوم بواجبك المقدس في الذود عن وطنك وشعبك.

هؤلاء الغربان سيتدثرون بالحمية الوطنية، والحمية الدينية، لأنهم يدركون تماما مدى أهمية هذين الأمرين في نفس كل مواطن سعودي شريف.

سينتهجون خط «الاتجاه والاتجاه المعاكس» في كل حادث، لتضخيم الصغير وتصغير العظيم، وخلق فجوات تلتهم التوافقات وتعظم الاختلافات.

سيعمدون لافتعال تضادات ثنائية، لخلق معسكرين دائمي التأجج وسريعي الاشتعال مع كل حادث عرضي، بينما هذه التضادات الثنائية في حقيقتها ما هي إلا مكونات المجتمع التي تقضي سنة الحياة تعايشهم وتكاملهم في رحلة الحياة، مثلا: معارك بين نساء ورجال، بين سنة وشيعة، بين قبليين وغير قبليين، بين مواطنين ومقيمين، بين الدولة والشعب.

في كل هذه المناورات سيكونون دوما متخفين، إما في زي وطنيين ينشدون حماية الوطن، أو سلفيين يعملون على نقاء العقيدة.

ستعرفهم بلحن القول، ستعرفهم ببذاءتهم وتطاولهم، ستعرفهم بجرأتهم على انتهاك حرمات الناس، ستعرفهم بقسوتهم على مخالفيهم، ستعرفهم بانتفاخ «الأنا» في كلماتهم.

دوما أرددها: الوطني والمؤمن الحق لن يكتب متقنعا بأسماء وهمية، لأن الدفاع عن الدين والوطن فخر ومجد لا يدانيه فخر ومجد آخرين.

لا يكتب تحت اسم مقنع إلا شخص يفعل ما يخاف أن يُدان به، أو شخص لا يثق بحكومته أنها ستنصفه في قول الحق.

الوطني والمؤمن بحق سيعمل على زرع الألفة ونشر ثقافة الرحمة والتسامح، لن يعمل على خلخلة مجتمعه وتقسيمه، لن يتعامل بقسوة أو بذاءة مع أفراد بيته الكبير، ولن ينفخ في كل نار فتنة لتعظم وتحرق بيته الكبير.

همسة سنوسي

همسة عبدالله سنوسي، من مواليد مكة المكرمة، بكالوريوس دراسات إسلامية، وآخر في علم الحيوان، حصلت على عدد من الدورات المتخصصة في الإدارة الإستراتيجية، الإدارة الاحترافية، عملت كمديرة للبرامج في الهيئة العامة للإعجاز العلمي التابعة لرابطة العالم الإسلامي، قامت بإعداد عدد من البرامج التلفزيونية مع قناة روتانا خليجية، مهتمة حالياً بتجديد الخطاب الديني وحقوق المرأة في الإسلام، كاتبة رأي في عدد من الصحف المحلية. صدر لها عدد من الكتب منها «رسول الإنسانية».. «النبي كمصلح اجتماعي»، «قصص سورة الكهف»، «الحياء» و «الوصايا الإلهية في الرسالات السماوية».

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق