برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
90M

نريد محترفين مثل “أمونيكي”!

قد يغيب عن الأذهان اسم “إيمانويل أمونيكي” المحترف النيجيري بصفوف برشلونة من العام 1996 إلى عام 2000 ولكن لن ينساه المصريون، فهذا اللاعب تعاقد معه الزمالك وهو في سن الثامنة عشرة وبعد أن استفاد من خدماته قام ببيع عقده على فريق “سبورتنغ لشبونة” ومن ثم قام بشرائه فريق برشلونة، ولعلها كانت سياسة ناجحة من الفرق المصرية مفادها شراء لاعبين أفريقيين صغار بالعمر بأسعار زهيدة والاستفادة من خدماتهم لأكثر من أربع أو خمس سنوات ومن ثم يتم بيعهم بمبالغ تتجاوز مبالغ شراء عقودهم بأكثر من عشر مرات أحياناً.

لذلك أتمنى أن تعمل فرقنا بالدوري السعودي على هذه الاستراتيجية ففيها الاستفادة من الخدمات ومن ثم الاستثمار لاحقاً ببيع عقد اللاعب، ولا ننسى أن اللاعبين الصغار غالباً ذوي عطاءات أفضل بحكم سرعة الحركة وغياب الشهرة والتي بدورها تدفعهم لبذل المزيد من الجهد لتحقيق أمانيهم.

لقد اكتوت الفرق السعودية منذ عام 1992 مطلع إقرار التعاقد مع المحترفين الأجانب إلى عامنا هذا بعدد كبير من اللاعبين المحترفين البعيدين تماماً عن كرة القدم إما بسبب إصابات مزمنة، أو أنهم من أصحاب الأمزجة المتقلبة والإمكانات المتواضعة جداً, تم جلبهم من قبل سماسرة “يترزقون” من خلال خداع رؤساء الأندية عبر مقاطع مسجلة لهؤلاء اللاعبين تُبين أداءً رائعاً لهم وأهداف لا تتكرر.

إننا بحاجة ماسة لوجود أشخاص متخصصين في كرة القدم لجلب لاعبين محترفين بأقل الأسعار و أكثر فائدة ففرق الدوري السعودي أنفقت أكثر من عشرة مليارات خلال ستة وعشرين عاماً، أي بمعدل أربعمائة مليون ريال سنوياً وهو رقم ضخم جداً، مقارنة بالنتائج فهنالك فريق أنفق حوالي مليار ونصف خلال كل تلك المدة ولم تتجاوز بطولاته ثمان فقط، وذلك بسبب سوء الاختيار والاعتماد على سماسرة هم في الأساس إما مندوبي مبيعات أو منسقي رعايات احتفاليه ممن يجيدون تلميع الأشياء لتظهر براقة أمام رؤساء الأندية “الجاهلون” بكرة القدم فتتم الصفقات تلو الصفقات وتكون الخسائر والديون.

نحن بحاجة للاستثمار في هؤلاء المحترفين بدلاً من الخسارة، لذلك أتمنى أن تحذوا فرقنا حذو الفرق المصرية ومن قبلها الأوروبية كي تحقق النتائج والأرباح.

رأي : سلطان العقيلي

s.alaqili@saudiopinion.org

سلطان العقيلي

سلطان العقيلي كاتب وصحفي رياضي , شارك في صحيفة الحياة منذ انطلاق الطبعة السعودية لمدة اربع سنوات , له كتابات في الرأي في كل من صحيفة سبق الالكترونية , الوطن , المدينة وعكاظ كما عمل مع جريدتي الشرق الأوسط وصحيفة شمس .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق