برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
اَراء سعودية
بيادر

نحنُ ووزارةُ التجارة

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

أتساءلُ ويتساءلُ غيري كُثر عن آليةِ وزارةِ التجارةِ في إدارةِ أزمةِ كورونا، من الجانبِ الاقتصاديِ للأسرِ السعوديةِ في قادمِ الأيام؟

قد تكونُ صيغةُ السؤالِ حادةً، أو لم تصلْ بشكلٍ دقيقٍ، لكنَّ العالمَ بأسرِه سيمرُ بحالةِ ركودٍ اقتصاديٍ، ومنعرجاتٍ قد تهوي بالسوقِ الشرائيةِ إلى القاعِ خلال وبعد جائحةِ كورونا، ومن هذا المنطلقِ فإن الأسرَ السعوديةَ التي هي عودٌ من حزمةِ الحياةِ العامةِ في أنحاءِ العالمِ ستحتاجُ لموازنةٍ اقتصاديةٍ منضبطةٍ تحدُّ من الحالةِ الانفتاحيةِ السابقةِ، وستجبرُهم على مدِ القدمين على قدِ اللحافِ.

نحتاجُ من وزاراتنا المحترمةِ الحدَ من تعبئةِ الأسواقِ السعوديةِ بالبضائعِ الثانويةِ والاكتفاءِ بالأساسياتِ فقط، فليس معيبا أن توقفَ الوزارةُ استيرادَ المكسراتِ، وهي تأتي من تركيا وإيران والجميعُ يعلمُ الموقفَ السياسيَ للدولتين، وليس معيبا أن نوقفَ استيرادَ «الهيل» الذي تضاعفت أسعارُه عشر مراتٍ خلالَ خمسِ سنواتٍ فقط، وأصبحَ شراؤه يشكلُ عبئا على الأسرِ السعوديةِ، وبالإمكانِ إيقافُ استيرادِ بخورِ العودِ الذي يكلفُ الفردَ السعوديَ مبالغَ كبيرةً سنويا، وعندما يضعه في المدخنِ لإكرامِ ضيوفه يتهربون منه –أي البخور- لظروفِهم الصحيةِ، وكأننا في مسرحيةٍ هزليةٍ، المضيفُ يحرقُ العودَ والضيوفُ يطلبون منه إبعادَه، ومن المهمِ إيقافُ استيرادِ أنواعِ العسلِ المغشوشِ من تركيا، فلدينا في منطقةِ عسيرِ منتجٌ بلديٌ يغطي الاحتياجَ.

السؤالُ الأكثرُ حدةً يا وزارة التجارة: هل تستطيعُ أكثر من ألفي مصنعٍ سعوديٍ دعمتها الدولةُ بملياراتِ الريالاتِ تأمينَ البدائل؟ على الأقلِ صناعةُ قلمٍ رصاصٍ، أو صناعةُ إبرِ الخياطةِ والأزرارِ، التي يتم استيرادُها من دولٍ تصنعُ وتنتجُ وتصدرُ لنا وهي لا تملك أساسياتِ الصناعةِ ولا المالَ مكتفيةً بمنتجِ العقولِ فقط؟

ننتظرُ آليةً جديدةً من وزارتنا الموقرة، وننتظرُ خلوَ أسواقِنا من المنتجِ التركيِ الرديءِ، ومساعدةَ الأسرِ السعوديةِ على التكيفِ مع الأوضاعِ الاقتصاديةِ التي أشار إلى ملامحها وزيرُ الماليةِ بلغةٍ واضحةٍ وصريحةٍ.

صالح الحمادي

صالح بن ناصر الحمادي، دكتوراه آداب تخصص تاريخ عمل في سلك التعليم، مدير تحرير سابق في صحيفة الوطن، مسؤول تحرير جريدة الاقتصادية سابقاً في عسير، كاتب صحفي في عدد من الصحف السعودية، وعضو اللجنة الرئيسية لجائزة أبها، له عدد من الكتب أهمها ناحية عسير في العصر الجاهلي والعصر الإسلامي المبكر، وعلاقة الرسول صلى الله عليه وسلم ببلاد عسير ، السعوديون صقور الصحراء يغزون العالم ، المسافر في ثلاث أجزاء وكتاب فرسان من عسير .

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق