برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
بصمة

ستيفن هوكينج

العالم الفيزيائي الانجليزي ستيفن ويليام هوكينج من أبرز علماء الفيزياء النظرية وعلم الكون، حصل على شهادة الدكتوراه في علم الكون، وكانت له أبحاث نظرية في علم الكون وأبحاث في العلاقة بين الثقوب السوداء والديناميكا الحرارية.

ولد في أكسفورد  سنة 1942م، وقد أصيب بمرض نادر مبكر الظهور وبطيء التقدم ويطلق عليه «التصلب الجانبي الضموري» والذي يسبب الشلل على مدى عقود، واكتشفت حالته عندما سقط عدة مرات من سلالم الجامعة، فتم فحصه، فتبين ذلك المرض فيه وهو في عمر 21 عاما، وقد أخبره الطبيب أن عمره الزمني المتوقع من هذا المرض سنتان فقط.

فلم يؤثر عليه هذا الخبر بل زاده إصرارا على التمسك بالحياة فتزوج عشيقته جين وايلد، التي رضيت بحالته وبخبر وفاته عام 1965م، فأنجب منها ثلاثة أولاد وأصبحت هي المعين له ومساعدته وممرضته.

أصبحت زوجته هي المسؤولة عن تحمل كل شيء، فبادرت بالبحث عن منزل يكون قريبا من مركز قسم الرياضيات التطبيقية والفيزياء النظرية، وطلبته ذات مرة بأنه لابد من إحضار عاملة منزلية تساعدها على أعباء المنزل، فقال لها: مواردنا المادية لا تمكننا من ذلك، فردت عليه قائلة: أنت مشهور عالميا فلماذا لا تحضر لنا عاملة منزلية؟ فرد عليها: أنا مشهور علم ولست مشهور «هارد روك» بمعنى أنه ليس مشهورا كمطربي «الهارد روك» وغيرهم، وهذا يدلل عن ثراء هؤلاء المشاهير وهم لا يقدمون للبشرية سوى الموسيقى أو الطرب.

من أسئلته التي طرحها عبر الإنترنت: كيف سيتمكن الجنس البشري من الدوام مئة عام أخرى في ظل عالم تملؤه الفوضى السياسية والاجتماعية والبيئية؟ ويقول: لا أعرف الجواب، ولهذا السبب طرحت هذا السؤال ليتمكن الناس من التفكير في هذا الأمر، وقد عبر «ستيفن» عن قلقه على استمرار الحياة على كوكب الأرض في وجه الخطر المتمثل في اندلاع حرب نووية مفاجئة أو انتشار فايروس جرت هندسته وراثيا ونشره بين الناس.

طالب العلم لا يقف في وجهه أي عائق سواء مادي أو جسدي، وهذا العالم الفيزيائي رغم إلحاده إلا أنه تمكن من محاربة العجز والإعاقة، ودرس وبحث وألقى محاضرات في كل مكان، رغم صعوبة تحركه، لأنه في الفترة الأخيرة كان لا يستطيع تحريك إلا رأسه فقط، وأصبح لا يُفهم كلامُه، وتتم ترجمة ذلك عن طريق أصدقائه أو أقاربه، فطلب العلم والبحث عنه يحتاج إلى مقاومة وإلى صبر كبير حتى يصل العالم إلى مبتغاه.

عاش هذا العالم ستيفن هوكينج حتى عام 2018م برغم إخبار الأطباء له أنه سيموت خلال سنتين فقط، فعاش حوالي 54 سنة وهو معاق جسديا لكنه لم يكن معاقا فكريا، عُمل عنه فيلم بعنوان «نظرية كل شيء» يجسد مراحل حياته، ومن أمتع الأفلام التي شاهدتها.

محمد الشويعر

محمد بن عبد الله الشويعر, دكتوراه في التاريخ الإسلامي من جامعة الملك سعود، عمل مستشاراً لعدد من المؤسسات منها الحوار الاجتماعي في وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، الحوار الوطني، إدارة الدراسات والبحوث التنفيذي بصندوق الموارد البشرية، كما ادار الدراسات والبحوث والنشر بمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني ، شارك في العديد من اللجان العلمية والتنظيمية، كاتب رأي لعدد من الصحف السعودية والعربية وله عدد من الدراسات والبحوث المنشورة في عدد من المجالات التاريخية والفكرية.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق