برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
زاوية 90

لن ينجو أحد

عادة ما نسمع بأنه تم القبض على «المهايطين» في وسائل التواصل الاجتماعي من قبل الجهات الرسمية، وهي مشكورة على أدائها الرائع والجميل في متابعتهم وإيقافهم عند حدودهم، وحتما تتم محاسبتهم على تلك التجاوزات، ولكن المجتمع كما عرفوا قصتهم يهمهم أن يعرفوا الفصل الأخير بعد القبض عليهم، لعلها تكون رادعة للآخرين ولمن تحدثهم أنفسهم بالسوء.

نستغرب أنهم يشهرون بأنفسهم عبر حساباتهم الخاصة، والجهة القابضة، تحرص على سترهم وهم لا يستحقون ذلك، ما يجعلهم يعيدون الكرة تلو الأخرى.

بلا رادع يردعهم من ارتكاب جرائمهم، فالتشهير فقط للاعتبار ولردع من تسول له نفسه فعل ذلك، ليكون لديهم إحساس بما اقترفوه من أخطاء في حق أنفسهم ومجتمعهم بجريمتهم.

كما أن القصة لم تنته هُنا، بل نشاهد انتشار فيديو بتحدٍ صارخ للمجتمع والأنظمة، ثم يأتي بعده مقطع باهت مع «شوية» اعتذار، يعلم الجميع أنه مجرد اعتذار عادي جدا للخروج من الإحراج الذي وقع فيه المعتذر، نريد أن نشاهد جدية في الاعتذار والندم ترسمها ملامح الوجوه ونشر النتيجة والعقاب «الناس تبي تعرف نهاية هذا الهياط» والعبث بمشاعر الناس أو بمقدرات الدولة أو برموزها وجنودها، وكل من ينتمي لهذا الدين والمليك والوطن والغريب يؤدب ويُبعد لبلادهم الأم، حتى ولو كان مجنسا منذ عشرات السنين.

الحق العام من الضروري تنفيذه كرد اعتبار لحق الدولة وحق المجتمع، ولو تنازل أصحاب الحق الخاص فهذا شأنهم، وقد تكون لديهم أسبابهم، فهذا لا يعنينا كمجتمع في شيء لأن التنازل بدون عقاب صارم من الأسباب المشجعة في التهاون وتكرار التجربة مع زيادة مدة عقوبة السجن والغرامات المالية، التي أثبتت نجاحها في التقليل من الجرائم بأنواعها «فالله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن»

ليس سرا لو قلنا إن الواسطة لها دور أحيانا، وتلعب دورها مما يساعد في تشجيع سفهاء المجتمع وحثالته في الإساءة واستغلال هذه الطريقة عند كل خطأ، فعليه أقترح أن تكون البلاغات مهما كانت بسيطة و«الوقوعات» ترتبط بشكل فوري ومباشر بوزارة الداخلية من خلال منصة موحدة لا تسمح بالتدخل من أي أحد، ولا يتم إغلاق البلاغ إلا بصدور حكم شرعي أو بالسجن ودفع الغرامة المالية، كما ينص عليها النظام وتُحفظ كسابقة له ويتم احتسابها عندما تتكرر المخالفة للمرة الثانية.

وذلك حتى نعيش سويا في مجتمع راقٍ متحضر يراعي مشاعر الآخرين، ويحافظ على الممتلكات الخاصة والعامة، ويطبق أنظمة الدولة، بعيدا عن الغوغائية والفوضوية.

خاتمة القول لولي العهد محمد بن سلمان «إن الجميع تحت طائلة المساءلة، ولن ينجو أحد».

عائض الشعلاني

متخصص في الدراسات الاسلامية، كاتب صحفي واعلامي متمرس، مارس العمل في عدد من الصحف السعودية والخليجية، مدير تحرير صحيفة أضواء الوطن، مقدم برامج لعدد من القنوات الفضائية سابقًا.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق