صُوَّة

كورونا وعلاقاتُنا الاجتماعيةُ

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

هل سيؤثرُ كورونا على علاقاتِنا الاجتماعيةِ؟ هل سيغضبُ «فلان» لأني لم أُلبِّ دعوتَه؟ أم هل سيعتبُ «علان» عتابَ المحبِ لأني لم أزْرْهُ منذ فترةٍ؟ هل سنؤمنُ بـ «سلِّم عليَّ بعينك» إن كان – خافت – يدينك؟ هل سيكونُ للاتصالِ المرئيِ النصيبُ الأكبرُ من لقاءاتِنا؟ هل ستكونُ مناسباتُنا أقلَ عددا وتكلفةً من ذي قبل؟

باستثناءِ سكانِ كوكبِ «جي جيه 357 دي» الذين يصرون ويروجون بأن فايروس كورونا كذبةُ القرنِ الحادي والعشرينِ، ويزعمون بالأيمانِ المغلظةِ أن جميعَ الإحصائياتِ العالميةِ اليوميةِ، للإصاباتِ والوفياتِ، ما هي إلا اتفاقٌ بين الولاياتِ المتحدةِ الأمريكيةِ والصينِ مصدرِ هذا الوباءِ، لأغراضٍ تجاريةٍ، وأن البثَ المباشرَ للأخبارِ وبرامجِ التواصلِ التي تنقلُ أخبارَ كورونا لعبةٌ كبيرةٌ.

لا ألومُهم فالمسافةُ بين الواقعِ وعقولِهم أطولُ من الـ31 سنةً الضوئيةَ التي تفصلُنا عن كوكبِهم، وبالتالي فوصولُ المعلومةِ الصحيحةِ والدقيقةِ صعبٌ نوعا ما! أقولُ باستثنائهم، نحنُ -سكانَ الأرضِ- الذين نقدرُ الأمورَ على النحوِ الملائمِ، نجزمُ أن فايروس كورونا أثَّرَ على علاقاتِنا الاجتماعيةِ، وأنها لن تكونَ كما كانت قبله، لأن الخوفَ والحذرَ والترقبَ هو من سيحكمُها ويحدُ منها بشكلٍ كبيرٍ، بل ربما نحتاجُ لسنواتٍ حتى تعودُ لوضعِها الطبيعيِ، وحتى ذلك الحين، أخشى أن تكونَ اجتماعاتُ الاستراحاتِ، والعزائمِ، والولائمِ، والتصافحِ، والقبلاتِ، والأحضانِ، والإلحاحِ بدعوةِ الضيفِ، مما يرويه الأجدادُ للأحفادِ.

احمد العوفي

أحمد بن جزاء العوفي، بكالوريوس كلية الشريعة من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، عمل في عدد من الصحف المحلية، كاتب سابق في صحيفة المدينة، كما نُشرت له عدة مقالات في بعض الصحف الإلكترونية، مهتم بالتربية، والشأن الاجتماعي، ناشر لثقافة التطوع، عضو إعلاميو المنطقة الشرقية، مارس الاعداد التلفزيوني من خلال القناة الثقافية السعودية وكذلك التقديم، صدر له كتاب خربشات فاضي.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى