برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
نقطة نظام

القانون يقصي تركيا عن قضية «خاشقجي»

هناك الكثير من التساؤلات القانونية التي تحيط بقضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي حتى الآن، ونظرا إلى حجم الإثارة التي أحدثتها الدعاية التركية، فقد اختلطت الكثير من المفاهيم القانونية في ضجيج المزايدة على الشعارات.

ولوضع النقاط على الحروف سأتناول القضية من زاوية قانونية: لماذا لم يتم الإعلان عن هوية المحكوم عليهم؟

وفقا للنظام، فإنه لا يتم الإعلان عن هوية المحكوم عليهم في القضية ابتدائيا، فلابد من أن تكون الأحكام قطعية، وفق «المادة 68» من نظام الإجراءات الجزائية.

هل يحق لأي شخص غير أولياء الدم المطالبة، خطيبته مثلا؟

عند جمهور العلماء، أولياء الدم هم ورثة القتيل وفيهم ينحصر الحق، كما أنه لا يوجد أي رأي، ولو كان شاذا، يقول إن الخطيبة قد تكون وارثا.

هل يحق لرئيس تركيا طلب المتهمين لمحاكمتهم؟

جريمة القتل تمت في دولة تركيا، ولكن داخل مباني القنصلية السعودية، ما يجعل الاختصاص القضائي منعقدا للسعودية، باعتبار أن مباني البعثة الدبلوماسية جزء من السعودية، وفقا لأحكام القانون الدولي، وأن هذه المباني لها حرمتها ولا تخضع لسلطان الدولة المضيفة، حسب ما نصّت عليه اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961م.

هل يمكن محاكمة المتهمين مرة أخرى؟

لا يمكن إخضاعهم للمحاكمة أمام قضاء آخر، وذلك بناء على مبدأ عدم جواز محاكمة الشخص عن الجرم ذاته مرّتين، وهذا المبدأ من المبادئ القضائية المتعارف عليها في التشريعات الجنائية دوليا.

ما أقصى ما تستطيع أنقرة فعله؟

إبلاغ السعودية بأن السفير أو أحد أعضاء البعثة الدبلوماسية غير مرحّب به في تركيا ويتم استبداله.

ما الذي تستطيع فعله السعودية بعد انتهاء القضية؟

بإمكان السعودية المطالبة بالتعويض عن كل الأخبار الكاذبة والشائعات المغرضة والتسريبات الإعلامية المفبركة، التي تم تداولها عبر القنوات التلفزيونية أو مواقع التواصل الاجتماعي، وهذا بعد أن تصدر الأحكام النهائية وتتكشف كل ملابسات القضية، ويكون التعويض استنادا إلى القاعدة القانونية المعروفة «كل فعل سبَّب ضررا للغير يلزم مرتكبه بالتعويض»

هل يحق لتركيا أن تطلب من الإنتربول إصدار نشرات حمراء ضدّ المتهمين؟

يحق لأي دولة من الـ194 دولة الأعضاء، طلب ذلك إذا كانت ترى أن هناك مجرمين فارّين، ولكن هذا لا ينطبق على قضية «خاشقجي» لأنها لا تعتبر من الجرائم التي يختص بها الإنتربول.

ما الواجب على تركيا أمام المجتمع الدولي؟

أن تشرح أسباب تفشي ظاهرة الاختفاء القسري على أراضيها، الذي وصل من عام 2016 وحتى 2019، إلى 969 حالة، هذا غير القبض على أكثر من 120 صحفيا وإيداعهم السجون، ويجب عليها أيضا تبرير حالات التعذيب، حيث تم رصد 830 حالة تعذيب في عام 2019 فقط، من ضمنهم 93 حالة وفاة تحت التعذيب.

أحمد الفاضل

أحمد عبدالله الفاضل، بكالوريوس قانون، ماجستير الممارسة المهنية للقانون من جامعة الملك عبدالعزيز، كتب في العديد من الصحف والمواقع السعودية والعربية، محكم معتمد من هيئة المحكمين العرب، محامٍ ومستشار قانوني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق