برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
اَراء سعودية
تغاريد

«ديموخراطية» الديمقراطيين وجورج فلويد

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

بعد أقل من خمسة أشهر من الآن، تنطلق الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة الأمريكية، ويتنافس من خلالها مرشحان، هما الرئيس الحالي دونالد ترمب مع المرشح الديمقراطي جو بايدن.

هناك دولٌ تتطلع لفوز الرئيس ترمب وهناك دول أخرى تتمنى خسارته، وليست الدول وحدها من تنتظر نتيجة هذه الانتخابات، بل أيضا الجماعات المتطرفة التي واجهها ترمب بحزم خلال الأربع سنوات الماضية، مثل: حزب الله والحشد الشعبي وداعش والقاعدة.

منذ بداية عهد ترمب، والحروب السياسية والإعلامية بدأت تشن عليه من كل الأطراف داخليا وخارجيا، فبعد أن قرر الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران، وقام بتطبيق المزيد من العقوبات الاقتصادية عليها وأزمته الاقتصادية مع الصين، وأزمة كورونا ومقتل جورج فلويد والمظاهرات والتخريب الذي يحدث حاليا، ويضاف إليها الانتقادات المتوالية من قبل الرئيس ترمب لعهد الرئيس السابق الديمقراطي باراك أوباما.

وأتت حادثة مقتل المواطن الأمريكي ذي البشرة السوداء جورج فلويد، لترفع وتيرة وحدة الحرب التي يواجهها ترمب إعلاميا وسياسيا، واستغلت المظاهرات المطالبة بالعدالة لجورج فلويد، وتحولت إلي حرب عنصرية بواسطة الإعلام التابع للحزب الديمقراطي والمعادي لترمب بشكل خاص، واتهم بأن حكومته عنصرية ضد المواطنين السود، واندلعت أعمال الشغب وحرق المحلات والمقرات التابعة للحكومة ونهب المراكز التجارية التي تعود ملكيتها للمواطنين البيض، نتيجة الشحن العنصري لهذه الحادثة.

هذه الحرب دفعت بعض الدول تكاليف تأجيجها، خاصة تلك المنظمات واللوبيات التي تنشط في دهاليز السياسة في أمريكا، وشاهدنا التصريحات التي خرجت من بعض الدول ضد ما يحدث من شأن داخلي أمريكي، والمظاهرات التي يدعمها المد اليساري العالمي في عدد من الدول الأوروبية.

الحرب التي تشن على الرئيس ترمب هي حرب بين حزبين غاياتها سياسية بحتة، الهدف هو الوصول إلى كرسي الرئاسة والإطاحة بترمب، وستختفي بعد الثالث من نوفمبر المقبل، لكن السؤال هنا: أين الديمقراطيون من هذه العنصرية؟ ألم يحكم باراك أوباما لمدة ثماني سنوات وهو ذو البشرة السوداء، فلماذا لم يتقدم هو أو أعضاء الحزب الديمقراطي بقوانين تزيل هذه العنصرية؟ وأين المرشح الرئاسي الحالي جو بايدن وهو أحد أعضاء الكونجرس الأمريكي منذ فترة طويلة؟

أعتقد أن الحزب الديمقراطي والداعمين له من منظمات وشبكات إعلامية هم الخاسرون في هذه الحرب، فقد اتضح للشعب الأمريكي أن جميع الشعارات التي يطلقونها في هذه الأيام هي لتسييس قضية جورج فلويد والحصول من خلالها على مكاسب سياسية فقط، والدليل هو صمتهم عن مقتل ضابط من البشرة السوداء على يد المتظاهرين في ولاية ميزوري.

محمد السلمي

محمد السلمي , كاتب سياسي اجتماعي يحمل الاجازة في اعلام من جامعة الملك عبدالعزيز ، يعمل في الصحافه منذ 18 عاماً بين صحف المدينة وعكاظ وعرب نيوز وحاليا يتقلد منصب مدير مكتب صحيفة عرب نيوز في المنطقة الغربية .

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق