برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
اَراء سعودية
تمريرة

الدخلاء على الإعلام الرياضي

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

من الجميل أن تتناقش مع مثقف ومطلع وقارئ ‏ومزاول للمحتوى الذي يتم النقاش حوله، بل وستهتم وتقرأ ما طرحه أو تتابع ذلك الطرح الهادف، والعكس صحيح، أن يتم تناقش شخصا في موضوع ما، لا يفهم فيه، ويدعي أنه مطلع أو ممارس أو حتى قارئ لذلك المحتوى.

مغالطات معلومات سقيمة يتم طرحها أو النقاش عن محتواها وتمريرها على أنها معلومات صحيحة، هذا هو إعلامنا الرياضي باختصار.

من المسؤول عن وجود محللين وناقدين في قنوات لم يزاولوا الرياضة؟ لا ثقافة ولا ممارسة فعلية، لماذا يُعطى الجاهل منبرا؟ لماذا أنا كمشاهد أُجبر على متابعة هذا الذي يصنف نفسه كإعلامي رياضي؟

من المؤسف أن يُجبَر المتابع: الدكتور والأستاذ والمهندس والطالب والبسيط، على طرحه ونقاشه غير المفيد للوسط الرياضي الذي هو متنفس للمشجع، والذي يُريد أن يستمتع بطرح هادف وبناء، بعيدا عن المغالطات والتطبيل والإسقاط على الكيانات واللاعبين.

من المؤسف أن من ينتقد اللاعب النجم أو النادي هم من هؤلاء دُخلاء الرياضة، أليس ظُلما لمهنة الإعلام أن يكونوا إعلاميين؟

اللاعب السعودي الذي خدم ناديه ومنتخب بلاده وضحى بوقته وصحته، أليس أولى أن يتصدر المشهد التحليلي أو النقد في قنواتنا الرياضية؟

لماذا لا توضع برامج ودورات إذا تطلب الأمر لتطويره وصقله، وليستمر في إبداعه ويستمر في مجاله الرياضي أيا كان، كرة قدم أو كرة طائرة أو سلة.

في المقابل لا ننكر وجود لاعبين ولكنهم قلة، طوروا أنفسهم فتصدروا المشهد الإعلامي بنجاح، وكانوا خير ناقد ومحلل يثري المتلقي سوى تلفزيونيا أو إذاعيا، وهذا ما نصبو إليه.

ألا يُحق للفنان أن ينتقد الفن، وكذلك السياسي يُحلل السياسة، وكذلك المهندس ينتقد العمل الهندسي؟ فتخيلوا معي أن ينتقد الفنان المهندس والسياسي الفن وهكذا، فما المحصلة للنقد؟

رسالتي مع التحية لوزير الإعلام مشكورا، مع ثقتي بحجم العمل الكبير الذي يقوم به والقائمون على القنوات الرياضية: ضعوا شروطا معينة لمن أراد دخول الإعلام الرياضي ويكون عضوا في الاتحاد السعودي للإعلام، واجعلوا لهذه العضوية قيمة، ولإعطائه الحق في أن يناقش أو يطرح شيئا يعود على المتابع والمستمع بالفائدة، والمعلومة الجميلة، وليس كل من هب ودب يعتلي منبرا أو يُسمح له بتصدر مشهد إعلامي.

إذا أردنا أن نكون في مصاف أفضل عشرة دوريات في العالم، فلابد أن يكون هناك إعلام يواكب هذه النقلة النوعية، وإعلام واعٍ ومثقف، لماذا في أكثر دوريات العالم القوية من يحلل ومن ينتقد ومن يتصدر الإعلام الرياضي لديهم، هم نجوم خدموا أنديتهم ووطنهم؟

ومثل هذا الطرح، لا مانع أن تنطبق التجربة على جميع الإعلام سواء الديني أو الرياضي أو الثقافي أو الاجتماعي أو السياسي.

ختاما:

دعوا الإعلام الرياضي يتنفس بالرياضيين، لا تخنقوه بالتافهين والجاهلين.

محمد آل طالع

محمد مفرح آل طالع، بكالوريوس في علم الاجتماع من جامعة الملك فيصل، مهتم في الشأن الرياضي.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق