برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
اَراء سعودية
قهوة السابعة

الاختبار التحصيلي بين الحضور والبعد

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

يُجَيّر لهيئة تقويم التعليم منح خريجي المرحلة الثانوية حرية إجراء الاختبار التحصيلي عن بعد، أو حضور الاختبار كما وجّه وزير التعليم، فالقراران عادلان يوفران للطالب فرصة الاختيار، كل حسب ما يناسب ظروفه.

تم التجهيز للاختبار التحصيلي على أرقى المستويات التقنية والعلمية والمهنية، إذ تمكن أكثر من 96 في المئة من الطلاب من تحميل المنصة وتثبيتها، وكانت تجربة فريدة، من خلالها حصل الطلاب على خبرة تقنية، أضافت لهم مهارة تكنولوجية تمكنهم مهنيا في القرن الحادي والعشرين.

إن اختيار أكثر من 80 في المئة من الطلاب، الاختبار عن بعد، مؤشر إيجابي يدعو للتفاؤل والثقة في قدرات الجيل الواعد، إذ تعاملوا بكل يسر وسهولة مع المنصة، وما ساعدهم في ذلك أنهم أبناء جيل الديجيتال والتقنية، كما ساهمت ثقافة مرحلة الحجر المنزلي في ترسيخ ثقافة العمل والدراسة عن بعد، وهذا ما جعلهم مستعدين نفسيا وعلميا وذهنيا.

ومن باب التفرد والتميز واصلت هيئة تقويم التعليم ألقها بتيسير إجراءات دخول الاختبار، وتسهيل خطواته، وتوفير المواعيد للطلبة ودقتها، كما تم نشر الروابط والفيديوهات الإرشادية التي تشرح تحميل المنصة وفتح المجال للطالب، بالتواصل، وتوفير الدعم الفني للاستفسار وحل المشكلات، بل إنهم أتاحوا حتى المسودة الإلكترونية والحاسبة، حتى يحاكي الاختبار عن بعد الاختبار بالحضور.

والمؤكد أن الأمانة تحتم علينا تصويب بعض الأفكار الخاطئة التي تُحّمل الهيئة مسؤولية تعثر الطالب في الاختبار، مع أن الخلل في ضعف الإنترنت أو انقطاعه أو عدم توفر الأجهزة اللوحية، مع العلم أن الهيئة عالجت تلك المشكلة بفتح مواعيد جديدة لمن واجهته مشكلة أو لم يتمكن من دخول الاختبار.

وهنا تبرز جمالية توجيه الوزير الحكيم بإتاحة فرصة حضور الاختبار لمن أراد أو لمن لم تتوفر لديه وسائل الاتصال عن بعد، وقد أُجرِي الاختبار حسب تعليماته بتوفير جميع وسائل الراحة والتعامل الراقي مع الطالب.

فقط، كان هناك تساؤل من قبل الطلبة عن سبب اختلاف عدد أسئلة الاختبار الإلكتروني، الذي كان أربعة وأربعين سؤالا، مقابل عدد أسئلة الاختبار بالحضور مئة وستين سؤالا، مع العلم أنه كان بإمكانهم الإجابة.

وثمة سلبية أخرى صدرت من القلة وهي الغش في الاختبار عن بعد، وقد تم رصد بعضها، ونتمنى رصد بقية الذين تحايلوا على النظام وجاهروا بوسائلهم الشيطانية في الغش، ما أوجد مُخَرجا سيئا لنواتج التعلم، وسبب أثرا مؤلما لبقية الطلاب الذين حافظوا على أخلاقهم وقيمهم، وخاضوا الاختبار بجدية وجرأة وثقة.

إن تلك الفئة أفسدت أساسين من أسس التربية والأخلاق، الأول: حينما نشرت أساليب الغش فأفسدت مبادئ المتعلم بالمجاهرة بالمعصية، وهذه جريمة، والثاني حينما ستفسد على المجتهدين فرص قبولهم في الجامعات بسبب الخلل في نسب الموزونات غير الواقعي.

إن الاختبار عن بعد تجربة ثرية قادرة على إكساب المتعلم الخبرات والمهارات الموائمة لروح العصر واحتياجات المرحلة.

فقط نحتاج ضخ الطالب بالقيم والشعور بالمسؤولية والجديّة، وهذا واجب الأسرة والمؤسسات التربوية.

فاطمة اليعيش

فاطمة اليعيش , حاصلة على الاجازة الاكاديمية في مجال التربية , مهتمة في التمية وتطوير الذات , عملت في وزارة التعليم وشاركت في العديد من الدورات والورش المتخصصة في مجال الصحافة والتربية والتعليم , لها العديد من المساهمات في مجال الاختبارات والقياس , كتبت في عدد من الصحف منها صحيفة اليوم و الشرق

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق