اَراء سعودية
وحي المرايا

تحويل الدفاع المدني والمرور إلى قطاعين مدنيين

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

منذ كنت صغيرا، وأنا أسأل نفسي: لماذا عسكري هو من يقوم بإطفاء الحريق؟ كان أخي يعمل بالدفاع المدني، وأحيانا يلبس الزي العسكري، ويأتي به إلى المنزل، لم تتفق في مخيلتي مهنة جندي ورجل إطفاء حينها، لكن هي الصورة النمطية تتشكل مع الوقت، حتى أني بعد فترة طويلة، لم أعد لأتخيل أن هناك رجل مطافئ إلا ويجب أن يكون عسكريا.

وبعد الخطوات العظيمة التي اتخذتها «رؤية 2030» أعتقد أنه حان الوقت أن يثار سؤالي الصغير عندما كنت طفلا، يشجع على ذلك ما تم هيكلته مؤخرا، بما تتفق فيه الوظيفة مع القائم بها، أرى أن يعاد السيف إلى نصابه، والماء إلى مصبه، فقطاعان عسكريان حان الوقت لأن يتحولا إلى طبيعتهما المدنية، هما الدفاع المدني والمرور.

تجربة إدارات المطافئ في مطارات السعودية هي تجربة ناجحة، إذ شغلت على مبدأ مدني، كإنقاذ وسلامة، وكذلك مطافئ الشركات الكبرى، كأرامكو، ومدن الجبيل وينبع، كيف أن هذه الأجهزة تحقق كفاءة عالية في الأداء والتخطيط والكفاءة؟

كذلك المجمعات السكنية واعتمادها على إدارة تنظيم الحركة من أجهزتها الداخلية، وكيف تحقق مستوى عاليا من التدريب والأداء؟ كيف أصبحت تستخدم أدوات وتقنية تفوق ما تستخدمه الأجهزة العسكرية في القطاع الحكومي؟

استعانة وزارة الداخلية بشركات متابعة الحوادث، كيف نجحت في خدمة الناس نجاحا مميزا؟ حتى أنها وصلت لأوقات قياسية، لم نكن لنحلم بها لو أنها ما زالت تتبع القطاعات العسكرية، في الوصول لمواقع الحوادث، وعمل التقارير اللازمة في دقائق معدودة، وبتقنيات عالية.

ليس تقليلا من شأن القطاعات العسكرية، فهي الحامي، والدرع الواقية، لكن «وضع الندى في موضع السيف بالعلى ** مضر كوضع السيف في موضع الندى»

الأدوار العسكرية في الدولة المدنية هي أدوار منوط بها حفظ الأمن، والدفاع عن المكتسبات من أي أخطار بشرية عدائية، أو تخريبية من الداخل، وتنظيم حركة السير بالمدن، ومواجهة أخطار الحريق، وأعمال الإنقاذ والسلامة، هي أدوار تتفق مع شركات مدنية متخصصة، ومدربة، تشرف عليها هيئة مدنية متخصصة، وأعتقد أنه حان الوقت لبدء خطط تحويلية وإعادة هيكلة لهذه القطاعات، من أجل أداء أفضل، وكفاءة أعلى.

غانم الحمر

غانم محمد الحمر الغامدي من مواليد منطقة الباحة، بكالوريوس هندسة كهربائية من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بالظهران ، مهندس في إحدى شركات الاتصالات الكبرى بالمملكة ، كتبت ما يزيد عن 400 مقال صحفي في صحف سعودية له اصداران مطبوعان الأول بعنوان " من وحي المرايا " والأخر " أمي التي قالت لي "

‫4 تعليقات

  1. لا فض فوك ،، ومعظم دورات الاستجداد يكون الجزء الاعظم من اوقاتها للتدريب على مشاة العسكريه مع العلم انها تنتهي بانتهاء الدوره وربما تكون اضاعه للوقت ، والفايده في اختصار الدورات على التدريب الميداني لرجال الاطفاء وبناء اجسام صحيه تستطيع ان تجابه الميدان بكل سهوله y

  2. نفس السؤال روادني كثيرا حتى عن بعض الوزارات لماذ لا تحول إلى قطاعات تجارية أو شركات مثل الاتصالات يرتفع معدل الخدمة والجودة وفوائد أخرى كبيرة جدا للدولة ثم المجتمع وتسارع من عجلة التطوير

    1. في كل دول العالم قطاع الدفاع المدني عسكري وله احترامه وله اهميته ومازال قطاع عسكرياً الى يومنا هذا ولكن المشكله في نظره المجتمع لدينا لهذا القطاع والاستهانه بدوره وامكانياته لابد في 2030 تتغير نظره المجتمع التي تنظر للمهن المهم باستقلال واستنقاص الى نظره واعيه حكيمه وتعبر عن اهميه كل قطاع واهميه دوره وعمله سؤال صغير هل نظرت لمدى المسؤوليه في عمل رجل الدفاع المدني ومدى خطورته لا لم تشعر بشعور ان كل الناس تهرب من الموت ومن الحريق وانت تذهب له بنفسك وتدخله بارادتك ليس لانقاذ نفسك بل لانقاذ شخص اخر ! نظره العالم اجمع لهذا القطاع نظره اهميه وجعلوه قطاع عسكري وذا مكانه الا نحن نظرتنا لا تتواكب مع نظره 2030 لانه نظره محدوده تكاد تكون مضحكه لانها لاتنظر لاهميه كل عمل ولمكانته الصحيحه يجيب ان تكون نظرتنا عالميه ونحترم اهميه كل القطاعات ونشكرهم على مجهودهم وعملهم

  3. حسب رأى الشخصي
    القطاع المدني له احكامه ليضمن العيش الكريم لموظفيه
    تقريبا اي قطاع مدني هو قابل للخصخصه واي خصخصه تتطلب سعوده ميه بالميه لكي ترتفع الرواتب ويضطر رب العمل انه يدرب وبحافظ على الموظف السعودي. لان ليس له بديل متوفر بسهوله هل نحن مستعدين؟

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق