برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
رأينا

سياسة العالم الجديد

لم تأت بعد شهور الصيف لعامنا المليء بالأحداث «2020» كان رقما مُميزا ولكنه لم يكُن بالإشارات الإيجابية، والحوادث المُفرحة، كما كانت الغالبية تتوقع.

من خلال الدراسات التي قام بها مجموعة من الباحثين والدارسين بعلوم الفلك، والمُستقبل، ومن خلال المُعطيات التي كانت عليها الأعوام التي سبقته، والقفزات في «العجلة الاقتصادية» ومن خلال البحوث التي قامت بها مجموعة من المكاتب الاستشارية المُتخصصة، والتي هدفت مُؤخرا إلى الانحياز للشركات الربحية، والمُستثمرين الغارقين في تضخيم استثماراتهم.

فتحولّت هذه المكاتب من الحيادية إلى الانحياز إلى هؤلاء، بإغراق الأسواق، والإعلام، بأرقام قد تكون غالبيتها بعيدة كل البُعد عن الحقائق، وعن المنطق، والواقعية، ما أدى إلى انهيار بعض تلك الشركات التي وضعت مُخططاتها على وهم دراسات تلك المكاتب.

لم يكن العالم يتوقع أن تكون جرثومة صغيرة لا تُرى بالعين المُجرّدة تفتك بالاقتصاد والعالم أجمع، بل تتوقف الحياة على الكُرة الأرضية، سبحان من أرسلها وأوجدها، القوي العزيز.

لم يضع هؤلاء في حساباتهم تلك الجرثومة، أو أنهم -رُبما- وضعوها ولكنها ضلت الطريق الذي -رُبما- خططوا له وانفلتت زمام الأُمور من أيديهم.

العالم يعدُ بالحروب وليبيا تنتفض، والشارع التونسي لم يهدأ، وهناك في أمريكا على أبواب الانتخابات وتنتفض بالعنصرية والاحتجاجات التي وصلت اليابان والصين، وفرنسا، وبريطانيا، وفي الشرق خلافات صينية أمريكية، وخلافات كورية كورية، وكورية صينية، وتبقى هونج كونج مصدر الإزعاج وقنبلة لم يحن تفجيرها بعد.

العالمُ يقف على بُركان وينتظر الإذن لينفجر، ولن يكون كسابقه من البراكين، بل سيكون مُدمرا، كاملا، وشاملا، وآثاره طويلة الأجل والمدى، وستتأثر به كل الأراضي والشعوب، ولن يفيق العالم، ويصحو، ويتعافى من كوارثه قبل عشرات السنين.

براكين من الأحداث تقف على فوهة الانفجار، وسيكون دمارها شاملا، وستتغير موازين القوى العالمية، وستظهر دُول وشركات تقود العالم الجديد، لن تكون هُناك أمريكا المسيطرة، ولا «السوفيت» القادم بقوة، ولا الصين، بل سنجد قوة أخرى ستهزم هؤلاء، وستكون لها الريادة،  فقط انتظروا وكونوا على أتم الاستعداد.

صالح المسلم

صالح بن عبد الله المسلّم , رجل أعمال ، شارك في العديد من المحاضرات والندوات الإعلامية والمؤتمرات، عمل في العديد من الصحف العربية والخليجية منها الرياض والشرق الأوسط واليمامة والجزيرة والبيان والسياسة , كاتب رأي في عدد من الصحف الورقية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق