برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
اَراء سعودية
أ ب ت

100 جلدة

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

عندما يقول الله -سبحانه وتعالى- صراحة في سورة النور الآية الثانية «الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ» لا يعني ذلك تطبيق الرجم حتى الموت بأي حال من الأحوال.

وما يدل على أن الرجم دخيل على شريعة الإسلام التي جاء بها رسولنا الكريم -عليه السلام- بل إنها تنافي مبدأ الرحمة التي أكد عليها ديننا وميزته عن بقية الملل، ما ذكر في سورة النساء «وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ  فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُم بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ» النساء: 25.

حيث توضح سورة النساء أنه في حال ارتكاب «ملك اليمين» لفاحشة الزنا فإنه يطبق عليها نصف ما على المتزوجات من العذاب، وهي ذات اللفظة التي جاءت في سورة النور «وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ»

وهنا، لو كان الرجم حتى الموت هو الحد الشرعي للسيدة الحرة التي تمارس الزنا من اتباع محمد -عليه الصلاة والسلام- فكيف سيتم تطبيق نصف الرجم أو الموت على من لا تملك حريتها؟

إن ممارسة الرجم حتى الموت هي إحدى الممارسات اليهودية التي جاءت بها شريعة موسى -عليه السلام- حيث جاء في سفر التثنية: إذا وجد رجل مضطجعا مع امرأة زوجة بعل، يقتل الاثنان: الرجل المضطجع مع المرأة والمرأة، فتنزع الشرّ من إسرائيل (22).

ويقول: إذا كانت فتاة عذراء مخطوبة لرجل فوجدها رجل في المدينة واضطجع معها، فأخرجوهما كليهما إلى باب تلك المدينة وارجموهما بالحجارة حتى يموتا، الفتاة من أجل أنَّها لم تصرخ في المدينة، والرجل من أجل أنَّه أذلَّ امرأة صاحبه، فتنزع الشرّ من وسطك، ولكن إن وَجد الرجل الفتاة المخطوبة في الحقل وأمسكها الرجل واضطجع معها، يموت الرجل الذي اضطجع معها وحده، وأمَّا الفتاة فلا تفعل بها شيئًا، ليس على الفتاة خطيَّة للموت، بل كما يقوم رجل على صاحبه ويقتله قتلا هكذا هذا الأمر إنَّه في الحقل وجدها فصرخت الفتاة المخطوبة فلم يكن من يخلِّصها. 23-27.

لذلك، كان الرجم لدى بني إسرائيل هو عقوبة ممارسة الزنا بين المتزوِّجين أو الخطيبين، الذي استبدل في القرآن الكريم بالجلد 100 جلدة.

ذلك يقودنا بدوره إلى أهمية أن تتبنى هيئة كبار العلماء التي نتمناها أن تكون فسيفساء لجميع المذاهب، طرح مشروع نظام تقنين الأحكام و«دسترتها» حتى لا تكون عرضة لأمزجة وهوى بعض كتبة كتب التراث و القضاة ومن في حكمهم.

أحمد هاشم

أحمد بن حسين هاشم الشريف, دراسات عليا من جامعة الملك عبدالعزيز بجدة , كاتب وإعلامي متمرس, مارس العمل الصحافي منذ 20 عاماً ولا يزال حيث كانت البداية في مؤسسة المدينة للصحافة والنشر , مؤسسة عكاظ واليوم للصحافة وعدد من الصحف الخليجية , عضو في الثقافة والفنون بجدة و عدد من الجمعيات العلمية كالجمعية السعودية للإدارة , الاعلام والاتصال ,الجمعية السعودية للعلوم التربوية والنفسية والجمعية العلمية للموهبة والابداع والجمعية السعودية للتنمية المهنية في التعليم والمجلس السعودي للجودة . عام 1429 هـ أسس أول جمعية خيرية في المملكة تنموية تحت اشراف وزارة الشؤون الاجتماعية آنذاك باسم جمعية الأيادي الحرفية الخيرية بمنطقة مكة المكرمة والتي عنيت بتدريب ذوي وذوات الدخل المحدود والمعدوم على الحرف السوقية وتوفير مشاريع خاصة لهم , وكان رئيسها الفخري صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد وزير الدفاع . شارك في تقييم الخطة الاستراتيجية العامة لمدينة جدة بتكليف من أمين أمانة محافظة جدة عام 2009 م ( مجال العمل الاجتماعي ) , وبرنامج التحول الوطني في الرياض عام 1437هـ , له تحت الاصدار كتاب مقالات سيئة السمعة.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق