قلم يهتف

أين الثقة؟

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

تتضارب المعلومات حول حقيقة فايروس «كوفيد 19» حول: هل هو طبيعي أم مُصنّع؟ وقد يعني: هل هو طبيعي أم سلاح في حرب بيولوجية قذرة؟ ولم يزل الجدل قائما في الأوساط البحثية، حيث وصل الأمر إلى شركات التقنية والمبيدات وغيرها من الجهات.

خرَجَ مَنْ يتّهم تقنية «5G» وأن لها علاقة بانتشار بعض الأمراض، وقد يكون كورونا أحدها، وقام بعض المواطنين الأوروبيين بإحراق بعض أبراجها في شوارعهم، خرجَ من يُلمّح إلى معلومات استخباراتية تشير إلى معامل تم تصنيع الفايروس فيها في بعض الدول، وأن الأمر يتعلق بحرب بيولوجية، وتم إطلاق الفايروس بناء على خطط تم إعدادها مسبقا، وخرَجَ من يُرجِع الأمرَ إلى ممارساتٍ خاطئةٍ من سكان بعض الأقاليم في الصين، وأن الفايروس له علاقة ببعض الحيوانات والطيور، وهذا يؤكد أنّ الأمرَ طبيعيٌّ ولا علاقة للمؤامرة به من قريب أو من بعيد.

مَنْ نُصَدّق؟ تاهت العقولُ وذُهِلت الأبصارُ، الأمر فيه شك كبير، لا مكانَ للثقةِ، ولا وجود للمصداقية في انتشار تلك المعلومات في وسائل الإعلام المختلفة، بين رسمية وشعبية، بل إن الأمر قد تعدّى حدود ذلك إلى أنّ بعض الدول تريد أن تُقلّل من أعداد سكانها من الطبقات الفقيرة والمتدنية علميا وماليا، ومِن العجزة الذين لا يُرجى نفعهم، ولا يُرجى بُرْؤهم.

لم نعد نثق في أحد، إلاّ في أنفسنا، وفي أبناء وطننا، لذلك ينبغي أن نعتمد على مراكز الأبحاث لدينا، لعلها تتمكن من إيجاد العلاج الناجع لهذه الأوبئة، وكذا اللقاحات الوقائية، فلدينا من الكوادر مَنْ نَثِق -بإذن الله- في قدراتهم، ولا ينبغي أن نُسَلّم رقابنا للخارج وما يأتي منه من أدوية ولقاحات، قد تكون مضروبة أو بها طُعْم أشدّ فتكا من الوباءِ ذاتِه.

محمد آل سعد

خبير تقويم تعليم، مهتم بالتنمية البشرية والتخطيط والتطوير حيث عمل مديراً للتخطيط والتطوير بوزارة التعليم في منطقة نجران. عضو مجلس إدارة نادي نجران الأدبي سابقاً, شارك في العديد من المؤتمرات داخليا وخارجيا , له 8 مؤلفات متنوعة , كتب في العديد من الصحف السعودية بالإنحليزية والعربية.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى