برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
مشاغبات

المناقرات «السنشيعية» لماذا؟

المزايدات المذهبية علة في كل أحوالها، وليس لها على وقع ما يحدث من مناقرات، أميل إلى وصفها بـ«السنشيعية» إلا أن تمد تأثيرها على المجتمع، وتسيء في الوقت نفسه لصورة البلاد في الداخل والخارج.

عموما، قناعتي أن الغالبية منا يدركون أخطار محاولات إحياء أسباب الخلاف وتحريك زواياها، وما يأتي في أعقاب المسألة من خصومات تولد الضغائن المتوقع توسعها، كلما تصاعد الصوت، والثابت على أية حال أن تأجيج الصراع بين أبناء وبنات المجتمع الواحد يولد الكراهية، والسؤال هنا: من المستفيد؟

المستغرب بصراحة هو انشغال البعض بهذه العلة ومحاولة تحريكها مع سبق الإصرار بالتحيز المكشوف، كل طرف يرى أن الحق معه، الكل يستحضر ما يوافق شأنه من التراكمات التاريخية في الوقت الذي يقول الواقع لا يمكن لأي طرف أن يلغي مذهب الطرف الآخر، ولا حتى استمالته كما يظهر، والخير كل الخير في التعايش على أسس يتقدمها التفهم والاحترام والعمل على حماية ذهنية النشء من الملوثات الفكرية، التي لا تجلب غير التشدد والتباعد.

كتب غيري وهم كثر، وكتبت بتواضع أكثر من مرة، عن شر المذهبية وخطرها على اللحمة الوطنية، وما تخلفه في الطريق من مصاعب، والأكيد أنه لا شيء أسوأ من صناعة الخصومات والعداوات، والدفع بها كتحديات مستقبلية في وجه الأجيال بناء على التعاطي مع التاريخ بتطرف.

الخلاصة، لا شيء أفضل من التوقف عن المزايدات المذهبية، فالمجتمع في حاجة للوئام والتعايش بسلام، والوطن ينتظر من الجميع التعاضد والتكاتف، للحفاظ على المكتسبات والمشاركة الفاعلة في مسيرته التنموية هذا هو الأهم.

ختاما، قاعدة فرق تسد تدور بفعل الإثارة المستمرة للاختلافات المذهبية.

مانع اليامي

مانع اليامي، كاتب سعودي، درس في السعودية وأمريكا وبريطانيا في علوم الإدارة، تقلد العديد من المناصب الحكومية، وكتب في العديد من الصحف السعودية منذ ما يزيد على عشرين عاما.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق