برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
اَراء سعودية
آراء وأفكار

الذباب الإلكتروني التركي

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

جماعة الإخوان الإرهابية تعمل دائما من خلال استراتيجيتها على بث الفتنة، والفرقة من خلال استخدام أدواتها، التي منها الكتائب الإلكترونية التي تشوه صورة كل من لا يقف معها، وتنشر الأكاذيب، والشائعات، وتقوم بنشر كل ما يقوض الأمن، والسلم المجتمعي.

تقوم هذه الكتائب باختراق الحسابات التي تعارض الجماعة للحصول على وثائق أو مستندات، وتقوم بإعادة نشرها مرة أخرى بطريقتها، وهذا الأمر تدربت عليه الجماعة مبكرا عندما بدأ الإنترنت يدخل بقوة في العالم العربي مع انتشار مواقع التواصل الاجتماعي التي طوعتها الجماعة لخدمة أهدافها، وأجندتها الخبيثة.

قطر أول من استخدمت أسلوب الكتائب الإلكترونية، عندما قام مركز الجزيرة للتدريب الإعلامي التابع لقناة الجزيرة بتدريب ما يعرف بنشطاء ثورات الخراب العربي، وجماعة الإخوان، لإسقاط الأنظمة في الدول العربية، من خلال القيام بعمل دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي للنزول إلى الشارع، وإسقاط الأنظمة العربية، ومن خلال تلك الدعوات ينزل الناس إلى الشارع رغم عدم علمهم بالمخطط الذي كانت تديره قطر لإسقاط الأنظمة العربية، وتدمير الدول، وتشريد شعوبها، وبعد وصول الإخوان إلى الحكم كانت وسيلتهم للهجوم على معارضيهم، وتشويه صورتهم.

وعندما أسقطت الشعوب العربية حكم الإخوان قامت الجماعة الإرهابية باستخدام الكتائب الإلكترونية للهجوم على الشعوب، والترويج للإرهاب، والأفكار المتطرفة من خلال عمل صفحات على مواقع التواصل تحرض فيها الشباب على الانضمام للجماعات الإرهابية، وتستغل الدين لخدمة مصالحها.

في تركيا استخدم زعيم الإخوان الإرهابي أردوغان نفس الطريقة بتطويع حسابات في «تويتر» تقوم بالترويج له، ولسياساته، وسياسات حزب العدالة والتنمية، وتقوم بالهجوم على معارضيه، وتشويه الدول التي ترفض أجندة أردوغان الخبيثة، لكن «تويتر» أعلن إغلاقه لأكثر من 7 آلاف حساب في تركيا يقوم بنشر تغريدات تروج لأردوغان، وأجندته الخبيثة، وهذه التغريدات وصلت إلى 34 مليون تغريدة، وهذا الإغلاق لحسابات تابعة للكتائب الإلكترونية «الذباب الإلكتروني» شكل صفعة لأردوغان وحزب العدالة والتنمية، الحزب الذي سيختفي بعدما خرج منه رفاق أردوغان الذين أسسوا هذا الحزب.

وكالة الأناضول التي كانت تهاجم الحسابات السعودية الوطنية، كما أنها كانت تدير هذه الحسابات بالتنسيق مع قناة الجزيرة، التي تتولى تدريب جناح الشباب في حزب العدالة والتنمية لإدارة هذه الحسابات، وكان يمول هذا الذباب الإلكتروني التركي نظام الحمدين لخدمة أردوغان، والهجوم على «الرباعي العربي» الذي يتصدى لهم، ولمخططاتهم التي تدعو إلى الهدم، والإرهاب، والفوضى.

شرعية أردوغان، ونظام الحمدين ليست موجودة في الواقع، وإنما هي شرعية زائفة على مواقع التواصل الاجتماعي من حسابات وهمية، ومزورة يديرها الذباب الإلكتروني القطري، والأردوغاني، والإخواني، وسوف يعاني أردوغان سياسيا داخل تركيا بالإضافة إلى معاناته النفسية بعد حذف الحسابات، والتغريدات التي كانت تصوره على أنه بطل، وحامي حمى الديار، لكنه في الواقع ديكتاتور، وإرهابي، ولص كبير.

مشعل أبا الودع

مشعل أبا الودع الحربي، بكالوريوس إعلام، كاتب في عدد من الصحف العربية والخليجية، صدر له كتاب «مقالات أبا الودع في الألفية».

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق