اَراء سعودية
مناهج

مهارات وقيم واتجاهات مهمة لطلابنا

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

لم تعد مهمة المدرسة مقتصرة على إمداد الطلاب بالمعارف، بل تجاوزت ذلك إلى إعدادهم إعدادا متكاملا، ليخرج إلى المجتمع فرد سوي يشارك بكفاءة واقتدار، قادر على التكيف مع كل المستجدات الحديثة التي يزخر بها عالم اليوم من انفجار معرفي وتراكم هائل للمعلومات وتقنية متقدمة.

ولذلك ينبغي أن تهتم المدرسة بتنمية قدرات الطلاب التفكيرية «Thinking Skills» التي لا تقتصر على تذكر وحفظ المعلومات والحقائق، وإنما تتعداهما إلى إتقان قدرات الفهم والاستيعاب والتطبيق والتحليل والتركيب والتقويم، بل إن إتاحة الفرص للطلاب لممارسة أساليب التفكير العلمي، ستساعدهم على حل ما قد يعترض طريقهم من مشاكل شخصية في حياتهم اليومية بأسلوب علمي منظم.

ولعل من الأشياء التي أود الإشارة إليها في هذه العجالة ما يلي:

1-   تعويد الطلاب على التعبير عما درسوه بأسلوبهم الخاص، مما ينمي مهاراتهم التعبيرية وقدراتهم اللغوية في التخليص والشرح وترجمة ما تعلموه من مفاهيم وحقائق.

2-   إعطاء الفرصة للطلاب كي يمارسوا مهارات الربط بين موضوع الدرس والأحداث الجارية والمعاصرة.

3-   منح الطلاب فرصة من الوقت لعمل المقارنات بين المفاهيم والحقائق والوقائع، لاكتشاف جوانب القوة والضعف والتمييز بين الصواب والخطأ.

4-   تدريب التلاميذ على ممارسة المهارات الاستنتاجية والاستقرائية بالاعتماد على جهودهم الذاتية.

5-   التقليل من الاعتماد على الأساليب التقليدية التي تجعل من الطالب شخصا مستقبلا للمعلومات المعدة مسبقا من مدرس المادة، والتنويع قدر الإمكان من استخدام الطرق التدريسية التي تمكنه من القيام بدور نشط في العملية التعليمية.

6-   الاستفادة من المعينات التدريسية واستخدام التقنية الحديثة.

7-   تنمية المهارات الحوارية لدى الطلاب من خلال تشجيع التفاعل بين المعلم وطلابه وبين الطلاب بعضهم بعضا، وتعويدهم آداب الحوار الفاعل والموضوعي، من حيث تقبل آراء الآخرين وعدم التعصب لوجهة نظرهم والوصول بهم إلى درجة من الإقناع والاقتناع بآراء الآخرين، وإكسابهم مهارات الحوار الناجح.

فلم تعد هناك حاجة إلى تعليم الطلاب التسليم بكل ما يقوله المعلم، بل الحاجة إلى طلاب قادرين على التفاعل مع المجتمع، ولا يتقبلون كل ما يجدونه أمامهم بسهولة ويتشربون أفكارا غريبة على مجتمعهم، بل نريدهم مفكرين جيدين، محاورين متمكنين.

8-   الحرص على إكساب الطلاب مهارات تتعلق بالجانب التربوي الاقتصادي في المواد الدراسية، فإدراك أهمية الاقتصاد في تنمية المجتمعات وبناء اتجاهات إيجابية سليمة مثل: الاتجاه نحو الاقتصاد في استهلاك الكهرباء والمياه والطاقة وحسن التعامل مع تلك المصادر والمحافظة عليها، الاتجاه نحو العمل المهني «الحرفي واليدوي» الاتجاه نحو المشاركة الفاعلة في بناء اقتصاد قوي للوطن، إضافة إلى أنه يمكن غرس بعض القيم مثل الصدق والأمانة وإعداد الخطط ودراسات الجدوى، والعمل التطوعي.

مبارك حمدان

مبارك بن سعيد ناصر حمدان، أستاذ المناهج وطرق التدريس في جامعة الملك خالد، حاصل على دكتوراه في الفلسفة من جامعة درم في بريطانيا، المشرف على إدارة الدراسات والمعلومات بجامعة الملك خالد سابقاً وعميد شؤون الطلاب ولمدة 10 سنوات تقريبًا، عميد خدمة المجتمع والتعليم المستمر وعضو مجلس الجامعة لما يقرب من 12 عامًا. أمين جائزة أبها المكلف للتعليم العالي سابقاً، وكيل كلية الأمير سلطان للسياحة والإدارة سابقًا، عضو في عدد من الجمعيات العلمية، عضو في عدد من الجمعيات الخيرية، عضو مجس الإدارة بالجمعية الخيرية بخميس مشيط لما يقرب من ١٦ عامًا وعضو لجنة أصدقاء المرضى بمنطقة عسير لما يقرب من ١٤ عامًا. له عدد من الأبحاث العلمية المنشورة ومؤلفات منها كتاب رنين قلمي، سأتغلب على قلق الاختبار، كما كتب الرأي في عدد من الصحف المحلية منذ عام ١٤٠٠هـ.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق