اَراء سعودية
ورقة عمل

مسؤولون وإنجازات.. الحاجة للتقويم

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

في خضم الحراك الإداري المتسارع الذي تشهده السعودية، من مبادرات وخطط استراتيجية، وإعادة هيكلة بعض القطاعات والأجهزة الحكومية من دمج وخلافه، وإنشاء هيئات جديدة، ودخول قيادات جديدة للقطاع الحكومي من وزراء جدد، ووكلاء وزارات، ورؤساء هيئات.

في إطار خطة الدولة العامة ورؤيتها الطموحة التي يقودها الأمير  محمد بن سلمان، بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين، أصبحت الحاجة ملحة لوجود آلية واضحة لتقويم أداء تلك الجهات، وكفاءة القياديين الذين يتولون المناصب الحساسة فيها، والإضافة التي تحققت بوجودهم، ومدى استجابة مخرجات الجهاز للخطة العامة للدولة، وهل الوزير قد وفق باختيار القيادات الإدارية في الجهاز الذي يديره؟

نحن نعلم بوجود جهات رقابية إدارية ومالية تراقب أداء الجهاز الحكومي، إضافة إلى مجلس الشورى، من خلال تقويم التقارير السنوية التي ترفعها الجهات الحكومية له عن إنجازاتها، لكن العمل وفق هذه الأدوات ما زال يتسم بالبيروقراطية والبطء وعدم الاستجابة لمتطلبات المرحلة الحالية المتسارعة.

لذلك، نتمنى وجود وحدة مراقبة منبثقة عن مجلس الاقتصاد والتنمية بالديوان الملكي، مهمتها رصد إنجازات الوزارات في الجوانب الاقتصادية والتنموية والموارد البشرية، والأسماء والسير الذاتية للقياديين في الجهاز، وما تم إنجازه من عمل فعلي ذي أثر إيجابي ملموس، من خلال تقرير يقدم لوحدة التقويم والمراقبة كل ثلاثة أشهر لدراسته ومناقشة الوزير المختص في إيجابيات وسلبيات الوزارة.

محمد الشمري

محمد الشمري مستشار قانوني ، سفير بوزارة الخارجيه السعودية، أستاذ القانون الدولي - غير متفرغ- في معهد الأمير سعود الفيصل للدراسات الدبلوماسية, مارس كتابة الرأي في عدد من الصحف المحلية

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق