برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
اَراء سعودية
رأينا

مهاجمة الأطباء في زمن الوباء

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

إشادة خادم الحرمين الشريفين بجهود العاملين في القطاع الصحي ودورهم في جائحة كورونا، وسام شرف يعتز ويفتخر به الجميع.

تحرص القطاعات الصحية على حماية منسوبيها خاصة من اعتداء المرضى والمرافقين داخل المؤسسات الصحية، وقد قامت بوضع لوائح وقوانين لردع من تسول له نفسه التهجم لفظيا أو جسديا.

لم يعد الخوف من الهجوم الجسدي داخل أروقة المستشفيات وخاصة أقسام الطوارئ فحسب، بل امتد الرعب لوسائل التواصل كافة دونما هوادة أو رحمة، ويبدو -والله أعلم- أنها أصبحت أسهل الطرق للشهرة وزيادة عدد المتابعين على حساب الطبيب وسمعته.

تذكر أيها الطبيب أنه لا يُرمى إلا الشجر المثمر، فإن تعرضت للأذى بالكلام، فأنت شخص متميز وناجح. ومُهاجمك ربما شخص فاشل مريض يستحق الشفقة والتعاون في علاجه ما أمكن ذلك.

الانتقاد حق مشروع للجميع، لكن نتمنى أن لا يتعدى حدود المقبول، وأن لا يصل لدرجة التطاول والتجريح، ناهيك عن القذف ورمي الاتهامات دون دليل.

على الجانب الآخر أصبحت لدى الأطباء حساسية مفرطة للنقد ربما لا علاج له عند بعضهم، فإن هُوجم فرده سريع بعد أن تأخذه الحمية «ويمكن يجيب العيد» متناسين أنهم بشر وليسوا بمعصومين، وأن الأذى لم يسلم منه حتى الأنبياء والرسل.

المضحك أن الأطباء ينصحون مرضاهم وذويهم دوما بالصبر وعدم الجزع، وهم آخر من يصبر وأول من يجزع عند أي منشور بوسائل التواصل، متناسين ومن يهاجمهم أن الاختلاف لا يفسد للود قضية.

كذلك الرد يجب أن يكون في حدود الأدب وحسب الطلب دونما تشنج أو تعصب، وحاول جاهدا التسامح ورد الإساءة بالإحسان، وهذا قد يحتاج إلى مجاهدة للنفس وسعة للصدر.

ختاما، المنتقدين والأطباء، لنعلم أن الوقت غير مناسب للتراشق بالكلمات، فنحن في جائحة والوطن يتطلب منا أن نكون صفا واحدا ويدا واحدة في مواجهة عدو يتربص بصحتنا، وإن كان ولابد من الهمز واللمز وتوتر الأجواء واستفزاز بعضنا البعض وإثارة الضغائن وعلو أصواتنا، على وسائل التواصل ما بين شتائم وخناقات، لا تصلح بنا، فليكن ذلك بعد حين ولا يكن ديدننا «اللي ما يشتري يتفرج».

حسن الخضيري

حسن بن محمد الخضيري، استشاري الطب التلطيفي، مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الابحاث، استشاري نساء وولادة واخصائي مختبرات. مهتم بالإعلام والتوعية الصحية، ساهم في اعداد وتقديم عدد من البرامج الصحية في القناة الثقافية وقناة العائلة. كتب في عدد من الصحف كما ساهم في تحرير العديد من المجلات الصحية ومحاضراً في عددِِ من المنابر المهتمة عن دور الاعلام في التثقيف الصحي، له اصداران خرابيش أبو الريش وبنات ساق الغراب.

تعليق واحد

  1. احسنت د.حسن اختصرتها ب لايرمى بالحجر الا الشجرة المثمرة
    واشادة خادم الحرمين وسام فخر على صدور الممارسين الصحيين
    والنقد حق مشروع للجميع دون اساءة او انتقاص او بهتان
    والادب تاج كل فضيلة
    شكراً د.حسن💐

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق