اَراء سعودية
رأينا

الانتخابات الأمريكية

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

مُنذُ عشرات السنين، لم يدخل رئيس أمريكي إلى البيت الأبيض ويخرج منه، قبل أن يُكمل الثماني سنوات -أي دورتين انتخابيتين مُتتاليتين- ونحن اليوم نعيش حالة من الترقب، والانتظار رغم أن فُرص «ترامب» أقوى بكثير من مُنافسه «بايدن»، إلا أن الأحداث، والظروف، والموازين اختلفت كثيرا.

جاءت أزمة كورونا فزادت من احتمالات التغيير، وتراكمت على «ترامب» التساؤلات، والتحقيقات، ونُشرت كُتب، ومقالات تُدينه، وأوشك المجلسان على تطبيق المحاكمات وعزل الرئيس، ونصحه مُناهضون ومُستشارون بتقديم الاستقالة، نتيجة الفضائح التي بدأها مُنذ أن تولّى كُرسي الرئاسة الأمريكية، ودخوله البيت الأبيض، مرورا بقضية أوكرانيا وموسكو والروس -وما أدراك ما الروس- وأحداث اليابان والصين، والكوريتين، والتدخلات في هونج كونج، ومن ثم العراق، وأفغانستان واليمن، وأخيرا ليبيا وسوريا، وقانون قيصر.

وجاءت قاصمة الظهر مستشاره للأمن القومي، جون بولتون، ونشره كتابه: الغرفة التي جرى فيها هذا الأمر، مذكرات من البيت الأبيض.

جاءت هذه الأحداث مُجتمعة لتكون ذريعة للمُنافسين للدخول بثقة وتحدٍ لهذا الرئيس العقاري الملياردير، الذي أنهك الولايات المتحدة في خلافات عدة -حسب قولهم وآرائهم- وجعل الأُمة الأمريكية مكروهة من الشرق إلى الغرب، وخرج من العديد من المعاهدات، لتزداد الكراهية ضده، وضد أمريكا، وليتحمل الاقتصاد الأمريكي الثقل الكبير، فتنهار الأسواق، ويتعطل نصف الاقتصاد.

نزول أسعار النفط واتفاقيات أوبك، زاد الطين بلة، على الاقتصاد الأمريكي، الذي ما أن شعر بالتعافي إلا وجاءت جائحة كورونا لتضعفه أكثر، وانطلقت شرارة الاحتجاجات، حين قُتل أمريكي أسود، على أيدي الشُرطة، فانطلقت الاحتجاجات في كل الولايات المتحدة وخارجها، مُطالبة بعدم نشر العنصرية ونبذ التعصب والاستبداد.

فهل تكون نهاية «ترامب»، ويكون أول رئيس أمريكي خلال هذه الفترة يخرج من البيت الأبيض في فترته الرئاسية الأُولى، ولم يكُمل ولم ينجح في الانتخابات؟ هل يكون «بايدن» الورقة الرابحة لمن انتخبه، أم يكون السيناريو كما هو معهود ويبقى «ترامب» في منزله؟.

صالح المسلم

صالح بن عبد الله المسلّم , رجل أعمال ، شارك في العديد من المحاضرات والندوات الإعلامية والمؤتمرات، عمل في العديد من الصحف العربية والخليجية منها الرياض والشرق الأوسط واليمامة والجزيرة والبيان والسياسة , كاتب رأي في عدد من الصحف الورقية

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق