اَراء سعودية
بوارق

اليمن السعيد ومخالب الحوثي

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

حين جثم الحوثي على اليمن بمؤازرة إيران، أدرك اليمنيون الأحرار أن الحوثي لم يأت من أجل إصلاح اليمن أو تحقيق نهضة تنموية، أو حل المشاكل الاقتصادية التي يعاني منها، إنما جاء ليفرض أجندته المعبأة من الحكومة الإيرانية وسيادته القهرية، فضلا عن مواصلة مسيرة الاعتداء على جيران اليمن كالسعودية ودول الخليج العربي.

ومن بين الخطط التي نفذها الحوثي التخلص السريع من الرئيس السابق علي عبدالله صالح، في مذبحة أودت بحياته، ليكون الطريق أمامهم سهلا لاستكمال تنفيذ كل مخططاتهم، إلا أن الإرادة القوية والانتباه الفطن من سلمان الحزم والعزم، شَلَّا حركة الحوثي وقزما حجمه، وهنا تنبّه اليمنيون إلى أن الحوثي لم يجلب معه سوى سوط الإكراه وفراغ الجيب والاستبداد، وكل تلك الخطب المدججة والكلمات المؤججة ما هي إلا فقاعات صابون.

ويقابل ذلك البرنامج السعودي للتنمية وإعمار اليمن، متمثلا في الأعمال الإنسانية، بتقديم العون السريع لمتضرري السيول الجارفة، وتنفيذ المشروعات الحيوية من مدارس وطرق ودعم سخي للقطاع الصحي للتصدي للكوارث والجوائح، والمساندة في تحقيق الاكتفاء الغذائي ورفع كفاءة القطاع الصحي، ببناء قدرات وكوادر مؤهلة للرعاية الطبية.

اليمنيون يدركون تماما أن الحوثي ومن معه عبارة عن عصابة وصلت سدة الحكم، تمارس السحق والقتل لكل من يعترض توجهاتهم ويحيد عن مسار الطريق الذي رسموه بالنار، ويقابل ذلك العطاء السخي من السعودية والسعي لتحقيق حياة كريمة لليمنيين، من منطلقات عدة، كونها دولة جارة، فضلا عن الجانبين الديني والإنساني اللذين تتسم بهما قيادتنا الحكيمة.

وبحسب إحصائية رقمية، تجاوز الدعم السعودي لليمن 16 مليار ريال، والهدف منه بقاء اليمن حرة أبية آمنة، وهنا الدور على اليمنيين أنفسهم في البحث عن الطرق التي تحقق لهم اطراد التنمية، وفي الوقت نفسه السعي لاجتثاث مخالب الحوثي الذي هتك -دونما رحمة- الجسد اليمني بإيعاز مكشوف ومفضوح من الحكومة الإيرانية.

هل يعود اليمن لما كان عليه سابقا حين كان يُطلق عليه اليمن السعيد؟.

جمعان الكرت

كاتب صحفي في صحيفتي الشرق والبلاد سابقاً، سبق له الكتابة في عدد من الصحف الإلكترونية منها (سبق، مكة الإلكترونية، صحيفة الأنباء العربية)، كما أنه كاتب قصة قصيرة، وصدر له عدد من المطبوعات الأدبية.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق