برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
اَراء سعودية
تغاريد

توافق إيراني تركي لنهش ثروات العرب

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

التوافق العربي مع مصر في حماية حدودها الغربية والتأييد الذي حصلت عليه من السعودية والإمارات والبحرين، إضافة إلى التوافق الشعبي الداخلي في ليبيا، من قبل عدد كبير من القبائل والبرلمان الليبي المنتخب خلف الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، الذي يحظى بدعم شعبي.

وتأييد هذا التوافق للمواقف المصرية بداية من إعلان القاهرة وصولا إلى تصريحات الرئيس عبدالفتاح السيسي، سيساهم بشكل كبير في ردع الغزو التركي بقيادة أردوغان ومؤيديه من التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين، خاصة بعد الموقف الأمريكي المؤيد لحق مصر والذي كشفته وزارة الخارجية الأمريكية، عن تأييدها لبيان السيسي الذي يؤكد أهمية أن تعمل ليبيا والجهات الخارجية لتعزيز منع إطلاق النار في سرت والجفرة لتجنب التصعيد للصراع واستئناف إنتاج النفط، وأن الولايات المتحدة تدعم رغبة جميع الليبيين في منع التدخل العسكري الأجنبي وحظر الأسلحة الذي تعهدت به جميع الأطراف في مؤتمر برلين.

الأطماع التركية في ليبيا متنوعة، فلديها أطماع سياسية بحكم أنها الحاضنة الأم للتنظيم الدولي للإخوان المسلمين الذي يَعتبِرُ أردوغان خليفةً للمسلمين، وبالتالي تركيا تريد أن يسيطر الإخوان التابعون لها على الشمال الإفريقي في تونس، والآن في ليبيا، وأيضا لإعادة التجربة الفاشلة في مصر.

إضافة إلى الأطماع الاقتصادية لتركيا والتي تعاني اقتصاديا بشدة وتدهور عملتها إلى مستويات قياسية مقابل الدولار، مرورا بالأزمة الاقتصادية العالمية التي تسبب بها انتشار فايروس «كوفيد 19» وتركيا لا تنظر فقط إلى النفط الليبي، بل هي تنظر إلى مشروعات كبيرة في إعادة إعمار ليبيا، بعد الخراب الذي نتج عن الحرب بعد إسقاط نظام القذافي، فهناك مشروعات البنية التحية ومشروعات التنقيب عن النفط، إضافة إلى مشروعات التسلح وإعادة بناء القوات العسكرية، وكل هذه المجالات هي أطماع تركيا لتحريك عجلة الاقتصاد في تركيا.

ولكن بعد أن عرفنا الأطماع التركية سواء السياسية أو الاقتصادية يبقى السؤال: هل هذا الأمر يندرج تحت مخطط توسعي تركي؟ الإجابة هي نعم في اعتقادي، فالعالم العربي عانى في السابق من الأطماع الإيرانية بعد الثورة الخمينية، وبدأ بلبنان ثم العراق والآن في سوريا واليمن، وهدفه أيضا إضعاف العرب وجعل الدول تخضع لسلطته، لهدفين: مكاسب سياسية واقتصادية، والنظام التركي كذلك يريد استعادة إمبراطوريته العثمانية والسيطرة على باقي الدول العربية لتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية.

وبالتالي فالتمدد التركي متوافق مع التمدد الإيراني ويجمعهما هدف واحد وهو إضعاف النفوذ السني «الوهابي» كما يطلقون عليه لتقديم إسلام جديد للعالم الغربي ليس من أجل الإسلام بل لأطماع اقتصادية وسياسية.

تغريدة: الإسلام أصبح وسيلة لتحقيق مقاصد سياسية واقتصادية.

محمد السلمي

محمد السلمي , كاتب سياسي اجتماعي يحمل الاجازة في اعلام من جامعة الملك عبدالعزيز ، يعمل في الصحافه منذ 18 عاماً بين صحف المدينة وعكاظ وعرب نيوز وحاليا يتقلد منصب مدير مكتب صحيفة عرب نيوز في المنطقة الغربية .

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق