برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
اَراء سعودية
رأينا

الوعي واجب اجتماعي

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

أخرجنا الله -سبحانه وتعالى- من بطون أمهاتنا متساوين في كل شيء، جاهلين لكل شيء، لا نعلم شيئا من هذه الدنيا حتى أمدنا بالسمع والبصر والفؤاد، لتكون هي أدوات الاطلاع، ويبدأ بعدها الاختلاف في الفهم وتتفاوت مستويات الإدراك، ليتمم بذلك التكليف وهو الشكر والعبادة والوعي الصحيح.

فالوعي من المفردات التي ترددت علينا كثيرا منذ بدأت ظروف هذه الأزمة وهو ما يقصد به باختصار إدراك الشيء وفهم ما يدور حولك، ثم تنظيم علاقتك بهذا كله ليشكل بعد ذلك نتيجة مطلوبة وهي الخبرة والسلامة، فالوعي السليم يشكل طوق نجاة وأمان للفرد ثم لمجتمعه، وعلى أصعدة كثيرة، قد تكون اجتماعية، أمنية، اقتصادية، صحية، ويمكن تصور ذلك التأثير بمثال بسيط حي نعيشه هذه الأيام وهو أرقام حالات الإصابة بفايروس كورونا بسبب مخالطة اجتماعية أو مصافحة أو كوب قهوة.

حتى اقتربت مفردة الوعي من أن تكون متلازمة صحية عالمية للسلامة من الإصابة بهذا الفايروس وفي كل بيان صحي يومي يذكرني بقوله تعالى «وتعيها أذن واعية» قال الضَّحَّاك في تفسير أذن واعية «أي سَمِعَتْهَا أُذُن وَوَعَتْ أَيْ مَنْ لَهُ سَمْع صَحِيح وَعَقْل رَجِيح وَهَذَا عَامّ فِي كُلّ مَنْ فَهِمَ وَوَعَى» وهذا المستوى المقصود من الوعي فهو يتطلب قيما عليا في المجتمع تثير فيه الفاعلية والرغبة في تغيير واقع مرفوض لواقع جديد مطلوب وقيم فردية تنهض بالقيم المجتمعية، فيأخذ بكل الأسباب التي يفرح بها الجميع من تقدم ونجاح وحياة صحيحة.

إلا أننا في المقابل لا نريد لهذا الوعي أن يسبب شعورا سلبيا بالقيود والخوف، إنما يجب فهم رسالة الوعي الإيجابية لأنه تنظيم محمود لسلوك مستمد من خطوط عريضة مهمة تفرضها هذه الأزمة كقدر خارج عن إرادة البشر مع اليقين التام بأن كل مر سيمر وستفرج بإذن الله.

شفاء العقيل

شفاء عبدالرحمن العقيل تحمل الاجازة الاكاديمية في اللغة انجليزية

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق